تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦

( مسألة 2 ) إذا لم يعلم نجاسة بدنه أو ثيابه ثم علم بها بعد الفراغ من الطواف صح طوافه [ 1 ] فلا حاجة إلى اعادته وكذلك تصح صلاة الطواف إذا لم يعلم بالنجاسة إلى أن فرغ منها .

( مسألة 3 ) إذا نسي نجاسة بدنه أو ثيابه ثم تذكرها بعد طوافه صح طوافه على الأظهر [ 2 ] وان كانت اعادته أحوط وإذا تذكرها بعد صلاة الطواف أعادها .

( المسألة 4 ) إذا لم يعلم نجاسة بدنه أو ثوبه وعلم بها أثناء الطواف أو طرأت النجاسة
شرح
الطهارة من الخبث المفروض ، فان عمدة الدليل على اعتبارها معتبرة يونس بن يعقوب والمفروض فيها الخبث الذي يمكن له ازالته للشخص من غير ضرر ولا حرج كما كان المفروض فيها نجاسة ثوبه ، فلا يعم المحمول والمتنجس ولا مثل الجورب والقلنسوة مما ينصرف عنه اطلاق الثوب . [ 1 ] لما تقدم من أن المستفاد من معتبرة يونس بن يعقوب أن المانع عن الطواف هي النجاسة المعلومة حال طوافه ، وان مع الجهل بها يكون الطواف محكوماً بالصحة ، والأمر في صلاة الطواف كالأمر في سائر الصلواة مع أن صحتها مع الجهل مقتضى حديث لا تعاد . [ 2 ] لما تقدم من أن المستفاد من معتبرة يونس بن يعقوب النجاسة المعلومة حال طوافه مع نسيانه في حال الطواف نجاستها ، وما ورد من إعادة الصلاة من النجاسة المنسية مقتضاة إعادة صلاة الطواف من تلك النجاسة ، ولا يجرى في نفس الطواف ، والنبوي المروي بأن الطواف بالبيت صلاة لا يمكن الاعتماد عليه لضعفه ، وما ورد في اعتبار الوضوء في الطواف من أن فيه صلاة ، مقتضاه اعتبار الطهارة من الحدث في الطواف أيضاً لا جريان سائر شرائط وموانع الصلاة فيه كما تقدم .