تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
قبيل العقد والشهادة وعليه الاشهاد ، ولو وصلت النوبة إلى الأصل العملي فمقتضى اصالة البراءة عدم حرمتها ، حيث إن الاستصحاب في بقاء حرمتها من الاستصحاب في الشبهة الحكمية ، وكذا الحال في الاستصحاب من بقاء احرامها بالإضافة إلى الاستمتاعات على ما تقدم سابقاً ، والتمسك بالمطلقات الدالة على عدم جواز تقبيل المحرم زوجته من التمسك بالخطاب المتضمن للحكم في الشبهة المصداقية ، وعلى الجملة المقدار الثابت بعد الاتيان بطواف الحج وسعيه حرمة الوطىء والمجامعة ، دون سائر الاستمتاعات بل في صحيحة الحلبي دلالته على حليتها قبل الطواف بالحلق أو التقصير فإنه سأل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) ان رجل نسي ان يزور البيت حتى أصبح فقال ربما أخرته حتى تذهب أيام التشريق ولكن لا تقربوا النساء والطيب ( 1 ) ، فان النهي عن قرب النساء يظهر نهي اللّه سبحانه اولاً ( ولا تقربوهن حتى يطهرن ) وكناية النهي عن المواقعة ، وقد يقال أن المستفاد من بعض الأخبار ان حرمة النساء تعم حرمة الوطىء وسائر الاستمتاعات ، حيث ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل قبل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي ، قال : عليه دم يهريقه من عنده ( 2 ) . فإنه لو كان التقبيل جائزاً حتى قبل طواف النساء لم يكن وجه لتحمل الزوج الكفارة ، فان التقبيل جوازه لا يتوقف على أن تطوف المرأة طواف النساء ونحوها رواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : من أبواب الحلق والتقصير . ( 2 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب كفارات الاستمتاع . ( 3 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب كفارات الاستمتاع .