اعمال منى إلى حيث أراد .
( المسألة الخامسة ) من طرء عليه العذر فلم يتمكن من الطواف كالمرأة التي رأت الحيض [ 1 ] والنفاس ولم يتيسر لها المكث بمكة لتطوف بعد طهرها لزمتها الاستنابة للطواف ثم السعي بنفسها بعد طواف النائب .
( المسألة السادسة ) إذا طاف المتمتع وصلى وسعى حل له الطيب وبقي عليه من المحرمات النساء [ 2 ] بل الصيد أيضاً على الأحوط ، والظاهر جواز العقد عليه بعد طوافه وسعيه ، والأحوط الاجتناب عن سائر الاستمتاعات وان كان الأظهر جوازها وحرمة الجماع خاصة .
شرح
قال : ( سمعت أبا الحسن الاوّل ( عليه السلام ) يقول : لا بأس بتعجيل طواف الحج وطواف النساء قبل الحج في يوم التروية قبل خروجه إلى منى ، وكذلك من خاف امراً لا يتهيأ له الانصراف إلى مكة ان يطوف ويودّع البيت ، ثم يمرّ كما هو من منى إذا كان خائفاً ) ( 1 ) ، والطواف في هذه الصحيحة يعم طواف الحج والسعي وطواف النساء بقرينة ما في ذيلها عن قوله ( عليه السلام ) ثم يمرّ كما هو من منى إذا كان خائفاً .
[ 1 ] قد تقدم انه إذا خاف عدم التمكن من الطواف بعد اعمال منى يجوز له تقديم طوافه قبل الوقوفين ، وأمّا إذا اتفق العذر من غير ذلك ولم يتمكن من البقاء والاتيان بالطواف مباشرة فتصل النوبة إلى الاستنابة ، لما استفيد مما ورد في الطواف من أن الشخص إذا لم يتمكن من المباشرة اختياراً يطاف به ، وان لم يمكن ذلك أيضاً يستنيب ، وان تمكن من الاستنابة يطاف عنه ، وعلى ذلك فالمرأة الحائض في الفرض غير متمكنة من الطواف مباشرة ، فتستنيب لها ولصلاتها وتسعى بنفسها .
[ 2 ] لما تقدم في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : إذا ذبح
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 64 من أبواب الطواف ، ص 415 .