تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
جواز تأخيره إلى ما بعد أيام التشريق بل إلى آخر ذي الحجة لا يخلو من قوة .
شرح
سالم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ( لا بأس ان أخّرت زيارة البيت إلى أن تذهب أيام التشريق إلاّ انك لا تقرب النساء والطيب ) ( 1 ) ، ولو لم يكن ظاهر الأخيرة نفي البأس عن الاتيان بالطواف بعد انقضاء أيام التشريق بان كان المراد الاتيان بها قبل انقضائها ، فلا ينبغي التأمل في ظهور صحيحة هشام جواز تأخيره إلى ما بعد انقضائها . والامر يدور بين حمل النهي عن التأخير من الغد من يوم النحر على استحباب ، التعجيل نظير حمل النهي عن التأخير من يوم النحر وليلة المبيت في صحيحة عمران بقرنية دلالة صحيحة معاوية بن عمار على جواز التأخير إلى الغد ، وبين حمل ما دل على جواز التأخير إلى آخر أيام التشريق ، أو ما بعدها على غير حج التمتع ، والالتزام بعدم جواز التأخير للمتمتع إلى اليوم الثاني من أيام التشريق ، كما هو ظاهر السيد المرتضى في حمل العلم والعمل وبما ان هذا الجمع يشبه مثل حمل المطلق على الفرد النادر ، لان الغالب على الحاج هو التمتع مضافاً إلى ما ورد في ذيل بعضها عن النهي عن قرب النساء والطيب ، والظاهر أن المفروض حج التمتع حلية الطيب لغير المتمتع حتى في صورة عدم الاتيان بالطواف والسعي قبل الوقوفين ، كما هو ظاهر حسنة محمد بن حمران المتقدمة وغيرها ، فالمتعين حمل النهي عن التأخير على استحباب التعجيل به تأخيره إلى آخر ذي الحجة ، ومقتضى ما ورد من كون ذي الحجة ، زمان الحج كما في صحيحة رفاعة بن موسى الواردة في صوم ثلاثة أيام في الحج ( 2 ) ، هذا في طواف حج التمتع ، وأما في غير حج التمتع فيجوز تأخير طوافه
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب زيارة البيت . ( 2 ) الوسائل : الباب 46 من أبواب الذبح .