تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
الخبر الثاني رواه الصدوق ( قدس سره ) باسناده عن يونس بن يعقوب وليس في سنده من يناقش فيه الا الحكم بن مسكين ، وهو على ما ذكرنا من المعاريف الذين لم يرد فيهم قدح ، وهذا المقدار يكفي في اعتبار خبره لان تصدي جماعة من الرواة وبينهم الاجلاء لأخذ الروايات عن شخص يوجب كونه محط الانظار ، وإذا لم يرد فيه قدح ولو بطريق غير معتبر يكشف ذلك عن حسن ظاهره في عصره ولا بأس بالالتزام بعدم العفو في الطواف عن النجاسة المعفو عنها أي الدم القليل في الصلاة ، وفي مقابل ذلك مرسلة البزنطي عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قلت له : ( رجل في ثوبه دم مما لا يجوز فيه الصلاة في مثله فطاف في ثوبه فقال : أجزأه الطواف ثم ينزعه ويصلي في ثوب طاهر ) ( 1 ) وهذه مرسلة ومع الغمض عن ذلك يرفع اليد عن اطلاقها ، بما دلت عليه رواية يونس بن يعقوب عن عدم البطلان في صورة الجهل ، ولزوم التطهير مع العلم ، ويلحق بالجهل صورة النسيان ، وذلك فإنه لا يستفاد من رواية يونس بن يعقوب الا ما نعيه النجاسة في الثوب المعلوم حال الطواف ، وفي صورة النسيان جاهل بها حال الطواف ، وما ورد في إعادة الصلاة في النجاسة المنسية لا يعمّ نفس الطواف ، ولاحتمال الخصوصية في الصلاة ولا يمكن التعدي منها ، غاية الأمر ان يتعدى من الثوب إلى البدن ، حيث لا يحتمل أن تكون نجاسة الثوب مانعة من الطواف دون نجاسة البدن ، ويؤيد هذا التعدي رواية حبيب بن مظاهر قال : ( ابتدأت بطواف الفريضة فطفت شوطاً واحداً فإذا انسان قد أصاب أنفي فأدماه فخرجت فغسلته ، ثم جئت فابتدأت الطواف فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 52 من أبواب الطواف .