تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
واحداً لهما وتتوضأ لكل منهما ان كانت الاستحاضة متوسطة ، واما الكثيرة ، فتغتسل لكل منهما من دون حاجة إلى الوضوء ان لم تكن محدثة بالأصغر ، والاّ فالأحوط ضم الوضوء إلى الغسل .
شرح
الطواف بالوضوء العذري ، أو الغسل العذري ، إذا لم يتمكن من الوضوء أو الغسل الاختياري ، كصاحب الجبيرة ، وذكرنا أيضاً الاكتفاء بالتيمم مع عدم التمكن من الطهارة المائية ، وأما المستحاضة فقد ذكر المشهور من أصحابنا ان ما يعتبر في حقها طهارة بالإضافة إلى صلاتها فهو طهارة في حقها بالإضافة إلى طوافها ، وبتعبير آخر يكون طوافها كصلاتها وصلاة طوافها صلاة حقيقة ، ولازم ذلك أنه إن كانت مستحاضة باستحاضة قليلة تتوضأ لطوافها ، وتتوضأ بعد الطواف لصلاته ، وإن كانت متوسطة تغتسل للطواف وصلاته معاً وتتوضأ لكل منهما ، وان كانت كثيرة تغتسل لكل من طوافها ، وصلاة طوافها ، ويستظهر ذلك مما ورد في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المستحاضة أي طاها زوجها وهل تطوف بالبيت قال : تقعد قرأها الذي تحيض فيه إلى أن قال كل شيء استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت ( 1 ) ووجه الاستظهار هو أن الطهارة معتبرة في الطواف كاعتبارها في الصلاة ، فيكون ظاهر قوله عليه كل شيء استحلت به الصلاة أنه يلزم في طوافها ما يلزم لصلاتها ، وحيث إن الطهارة المعتبرة في صلاة المستحاضة تختلف باختلاف كونها مستحاضة قليلة أو كثيرة أو متوسطة ، فكذلك تختلف في طوافها واحتمال كون المراد ان يأتيها زوجها بعد صلاتها بما ذكر من الغسل من استحاضتها أو يطوف بالبيت بعد صلاتها بذلك الغسل ضعيف غايته ، وإلاَّ
هامش
( 1 ) التهذيب : الجزء الخامس الزيادات في فقه الحج الحديث 36 .