شرح
وربما قيل بالاجزاء مع كون الهدي بدنه أو بقرة بل مطلقاً عند الضرورة ، لما ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ( تجزئ البقرة عن خمسة بمنى إذا كانوا أهل خوان واحد ) ( 1 ) ، وفي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : ( سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن قوم غلت عليهم الأضاحي وهم متمتعون وهم مترافقون ، وليسوا بأهل بيت واحد ، وقد اجتمعوا في مسيرهم ومضربهم واحد ألهم ان يذبحوا بقرة ؟ قال : لا أحبّ ذلك الاّ من ضرورة ) ( 2 ) ، وفي حسنة حمران قال : عزّت البدن سنة بمنى حتى بلغت البدنة مأة دينار فسئل أبو جعفر ( عليه السلام ) عن ذلك فقال اشتركوا فيها ، قال : قلت : كم ؟ قال : ما خف فهو أفضل ، قال : فقلت عن كم تجزي ، فقال : عن سبعين ) ( 3 ) ، ولكن لا يخفى ان صحيحة معاوية بن عمار غايتها أنها بالاطلاق تدل على جواز الاشتراك حتى في الهدي الواجب فيرفع اليد عن اطلاقها بالإضافة إلى الهدي الواجب ، لما ورد التفضيل بين الهدي والأضحية في صحيحة محمد بن علي الحلبي ، ولو فرض المعارضة بينهما بالعموم من وجه بدعوى ان صحيحة محمد بن علي الحلبي وان كانت مختصة بالهدي الواجب الا انها مطلقة من جهة كون الشركاء من أهل خوان واحد وعدمه ، وصحيحة معاوية بن عمار أيضاً مختصة بما إذا كانوا من أهل خوان واحد ومطلقة من جهة كون الهدي واجباً أو مستحباً فتقع المعارضة بين الاطلاقين في مورد اجتماعهما ، وهو ما إذا كان الهدي الواجب من الشركاء في خوان واحد فيتساقطان فيرجع إلى الاطلاق في الآية والروايات الواردة فيها ، ان على
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 18 من أبواب الذبح ، الحديث 5 ، ص 118 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 18 من أبواب الذبح ، الحديث 10 ، ص 119 .
( 3 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 18 من أبواب الذبح ، الحديث 11 ، ص 120 .