وان لم يرتفع العذر جاز تأخيره إلى زوال العذر ولو في آخر ذي الحجة ، فان تذكّر أو علم بعد الطواف وتداركه لم يجب إعادة الطواف بخلاف [ 1 ] ما إذا تركه عالماً عامداً ، فطاف فالظاهر بطلان طوافه ويجب عليه اعادته بعد تدارك الذبح ، وقد تقدم أنه إذا لم يكن متمكناً من الذبح أو النحر يوم العيد فحلق أو قصّر فالأحوط ان يؤخر الطواف والسعي إلى أن يذبح في أيام الذبح أي إلى آخر يوم من أيام النفر فان استمر العذر جاز له الطواف والسعي .
شرح
أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال إذا رميت الجمرة فاشتر هديك ( 1 ) ، وفي صحيحة سعيد الأعرج الواردة في الترخيص للنساء في الإفاضة من المشعر الحرام ( ليلاً ثم افض بهن حتى تأتي الجمرة العظمي فيرمين الجمرة ، فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن من أظفارهن ) ( 2 ) فان مقتضى القضية الشرطية ترتب التقصير الواجب يوم العيد على الذبح فيه .
[ 1 ] لما تقدم من أن ترتب الطواف على الذبح والحلق يسقط عند الجهل والنسيان ، لما ورد في صحيحة جميل بن دراج وصحيحة محمد بن حمران ، بخلاف ما إذا كان عن عمد فإن مقتضى صحيحة علي بن يقطين إعادة الطواف بعد الحلق أو التقصير وعليه كفارة شاة كما ورد في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمتين ، وقد ذكرنا ان الأحوط رعاية ترتب الطواف على الذبح إلى اخر يوم النفر الأول وان كان فيه ما تقدم ، وبعدها يطوف ويسعى ويتم حجه فان تمكن من الهدى في منى ولو إلى اخر ذي الحجة يجب فيها إذا كان واجداً لثمنه قبل انقضاء أيام الذبح ، والا يقضي الهدي في السنة الآتية ولو بالاستنابة كما ويستفاد ذلك مما ورد في استيداع الثمن عند بعض أهل مكة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 8 من أبواب الذبح ، ص 96 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 2 ، ص 28 .