شرح
تأخير الذبح والنحر على ما تقدم ، أو يُحمل ما ورد في الموثقة على الاستحباب ان لم يمكن حملها على خصوص العالم العامد فيكون إعادة الموسى بامراره على الرأس مستحباً للجاهل والناسي ، وما ذكر في المتن من أنه إذا أحل المعذور من الذبح والنحر يوم العيد يؤخر طوافه وسعيه إلى ما بعد الذبح ، وينبغي ان يكون احتياطاً مستحباً فيما إذا ذبح أو نحر قبل انقضاء أيام الذبح والنحر أو أيام التشريق ، لأن جواز الطواف والسعي مترتب على الحلق والتقصير ، والمفروض ان المكلف حلق أو قصر يوم العيد ، كما يستفاد ذلك مما تقدم في اعمال منى وفي صحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن امرأة رمت وذبحت ولم تقصّر حتى زارت البيت فطافت وسعت من الليل ما حالها أو ما حال الرجل إذا فعل ذلك ، قال : لا بأس به يقصّر ويطوف بالحج ثم يطوف للزيارة وقد أحل من كل شيء ( 1 ) وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل زار البيت قبل ان يحلق ، فقال : ان كان زار البيت قبل ان يحلق رأسه وهو عالم ان ذلك لا ينبغي له فان عليه دم شاة ( 2 ) وعلى الجملة انما تقتضي الروايات والآية ترتب التقصير والحلق على الذبح والنحر في فرض التمكن وعدم العذر في تأخير الذبح ، كما أن مقتضى الروايات تحقق الاحلال بالحلق والتقصير يوم العيد وان لم يذبح لعذر ، وأنه إذا حلق أو قصّر مع تركه الذبح والنحر مع العذر جاز له طواف الحج ، وترتب الطواف على النحر والذبح المشروعين ، ولو في أي يوم من ذي الحجة لم يثبت .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب الحلق والتقصير .
( 2 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب الحلق والتقصير .