تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
النحر فليس له حج ، ويجعلها عمرة مفردة وعليه الحجّ من قابل » ( 1 ) ووجه المعارضة ان تفريع بطلان الحج ولزوم جعلها عمرة مفردة على القضية الشرطية التي مفادها تعليق ادراك الحج على الوقوف بالمشعر قبل ان تطلع الشمس ، مقتضاه أنه لا مورد للوقوف به بعد طلوعها ، وانه لا يتم حجّه ، ولكن يمكن الجمع بين الطائفتين وان كان بينهما تعارض بالتباين بانقلاب النسبة ، وذلك فإنه قد ورد في المقام بعض الروايات التي مدلولها اجزاء الوقوف الاضطراري فقط بالمشعر لمن لم يكن متمكنا من الوقوفين كموثقة الفضل بن يونس عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالماً له يوم عرفة قبل ان يعرّف فبعث به إلى مكة فحبسه فلما كان يوم النحر خلّى سبيله كيف يصنع ؟ فقال : يلحق فيقف بجمع ثم ينصرف إلى منى فيرمى ويذبح ويحلق ولا شئ عليه ، قلت فان خلّى سبيله يوم النفر كيف يصنع ؟ قال : هذا مصدود عن الحج ان كان دخل متمتعاً بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت اسبوعاً ثم يسعى اسبوعاً ويحلق رأسه ويذبح شاة » الحديث ( 2 ) فان عدم الاستفصال في الجواب عن امكان ادراكه المشعر قبل طلوع الشمس مقتضاه كفاية ادراكه بعد طلوعها بل لا يبعد كونها ظاهرة في خصوص صورة ادراكه بعد طلوعها كما هو فرض خلاصه من الحبس في مكة يوم النحر ، ونحوها صحيحة عبد الله بن المغيرة قال : « جائنا رجل بمنى فقال : اني لم أدرك الناس بالموقفين جميعا ، إلى أن قال : فدخل إسحاق بن عمار على أبي الحسن ( عليه السلام ) فسأله عن ذلك ، فقال : إذا أدرك مزدلفة فوقف
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث 2 .