تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الوقت وان كان واجباً يأثم بتركه الا انه ليس من الأركان بمعنى أن من ترك الوقوف في مقدار
شرح
ثم النهوض إلى الموقف بالدخول بعرفة كما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) التي وردت في بيان حج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث ورد فيها حتى انتهوا إلى نمرة وهي بطن عرنة بحيال الأراك ، فضربت قبته وضرب الناس اخبئتهم عندها ، فلما زالت الشمس خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومعه قريش وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم حتى صلى الظهر والعصر باذان واحد وإقامتين ، ثم مضى إلى الموقف فوقف به فجعل الناس يبتدرون اخفاف ناقته » الحديث ( 1 ) حيث إن ظاهرها أن خطاب رسول الله الناس ، وقع في مسجد نمرة المعروف بمسجد إبراهيم ، كما أنه صلى فيه صلاتي الظهر والعصر قبل الوصول إلى الموقف ووضع القبة في نمرة ، واغتساله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأصحابه بعد الزوال ثم وعظه وصلاته يكون بساعة بل أكثر منها بعد الزوال ، واحتمال كون صلاته في نفس عرفة وكذا وعظه قبل الصلاة لاحتمال كون المراد من المسجد غير مسجد نمرة خلاف ظاهرها ، ونحوها صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) حيث ورد فيها « فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباك بنمرة ، - ونمرة هي بطن عرنة - دون الموقف ودون عرفة فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصلى الظهر والعصر باذان واحد وإقامتين » ( 2 ) وظاهرها أيضاً وقوع الاغتسال بعد الزوال والصلاتين خارج عرفة ، وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا ينبغي الوقوف تحت الأراك فاما النزول تحته حتى تزول الشمس وينهض إلى الموقف فلا بأس » ( 3 ) ولا يبعد ان يستفاد من هذه
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أقسام الحج ، الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ، الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب احرام الحج ، الحديث 7 .