تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
الاستظهار أنه لو لم يتعين عليه الحلق في الاحلال عن احرام عمرة التمتع أو كان التقصير أيضاً مجزياً ، لم يكن وجه لوجوب الكفارة عليه بشاة . وفيه انه لا ينبغي التأمل في أن الواجب على المعقوص شعره والملبد في الاحلال من احرام الحج والعمرة المفردة الحلق ، ولو كان المراد من قول السائل ثم قدم مكة فقضى نسكه الاتيان باعمال عمرة التمتع خاصة يكون ذلك دليلا على وجوب الحلق عليهما في عمرة التمتع أيضاً ، وأما إذا كان المراد منه أنه قضى نسك الحج أي الوقوفين كما يقتضيه إضافة نسكه اي جميع نسك التمتع أو في احلاله بعد نسك الحج قصّر بدلا عن الحلق ، فلا يدلّ على تعين الحلق عليهما في إحلال عمرة التمتع ، بلّ تدل على تعينه في إحلال الحج ، وقد روى في الوسائل الرواية عن الفقيه باسناده عن عبد الله بن سنان ( 1 ) وذكر في ذيلها التقصير هنا محمول على الحلق قبل محلّه ، ولعل مراده ( قدس سره ) من قبل محلّه ، قبل الرمي والذبح ، ولكن لا يخفى أنّ حمل التقصير على الحلق بلا شاهد غير ممكن . ومع ذلك يمكن ان يقال لو كان المراد هو الاحلال من احرام الحج لم يحتج ان يذكر السائل في سؤاله قدم مكة ، بل كان الأنسب ان يقول رجل عقص رأسه وهو متمتع وقد احلّ بعد قضاء مناسكه بالتقصير من غير أن يحلق ، وإضافة فرض قدومه مكة فقضى نسكه يوحي ان المراد انقضاء اعمال مكة بعد قدومه إليها وهو محرم باحرام عمرة التمتع . الا ان يمنع بان ذكر قيد مكة في سؤال السائل لا يكون قرينة على خلاف ظهور قضى نسكه من الجمع المضاف إلى الشخص لا إلى مكة . نعم ما
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب التقصير ، الحديث 4 .