تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤

( مسألة 3 ) إذا شك في الطهارة بعد الفراغ من الطواف لم يعتن بالشك [ 1 ] وان كانت الإعادة أحوط ولكن تجب الطهارة لصلاة الطواف .

شرح
حيث قاعدة الفراغ الجارية في العمل المشروط لا تحرز نفس ما يطلق عليه شرط كالوضوء في المقام ، بل يحرز بها وقوع العمل المفروغ عنه بالشوط والأشواط السابقة أو الأجزاء السابقة من الصلاة ، بناءً على اعتبار وقوع الطواف والصلاة بطهارة واحدة غير داخلة في العمل المفروغ منه . ومما ذكرنا يظهر الحال فيما إذا كان محدثاً بالأكبر كما إذا كان جنباً وشك في أثناء طوافه أنه إغتسل من جنابته ثم دخل في الطواف أو أنه لم يغتسل فإنه يحكم ببطلان طوافه ، وإن عليه أن يستأنفه بعد أن يغتسل ، واما إذا شك في اغتساله بعد الفراغ من طوافه وقبل ان يصلى صلاته يغتسل لصلاته ولا يعيد طوافه ، الاّ مع الفصل كثيراً بين طوافه وصلاته فإنه معه يعيد طوافه أيضاً على الأحوط . وهذا فيما إذا لم يحدث بالأصغر بعد طوافه وقبل صلاته وإلاَّ يجب الجمع بين الاغتسال والوضوء لصلاة طوافه ، حيث إنه يعلم تفصيلاً ببطلان صلاة طوافه إذا لم يتوضأ لأنه إن كان لم يغتسل قبل طوافه فصلاته أيضاً باطلة لبطلان طوافه ، وإن كان مغتسلاً لطوافه فصلاته باطلة لعدم وضوئه لها فلا مجال للأصل في ناحية صلاة الطواف بلا وضوء ، ولكن تجري قاعدة الفراغ في ناحية طوافه فيحكم باجزائه وبالجمع بين الغسل والوضوء لصلاته . التيمم للطواف للعاجز عن استعمال الماء [ 1 ] قد تقدم الكلام في ذلك في المسألة السابقة .