تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
مقابل للمسافر والسفر أربعة فراسخ ، وهو كما ترى ، أو دعوى أنّ الحاضر المعلَّق عليه وجوب غير التمتّع أمر عرفي والعرف لا يساعد على أزيد من اثني عشر ميلاً ، وهذا أيضاً كما ترى ، كما أنّ دعوى أنّ المراد من ثمانية وأربعين التوزيع على الجهات الأربع فيكون من كل جهة اثنى عشر ميلاً منافية لظاهر تلك الأخبار .
شرح
من المرحلة التي ظاهرها ثمانية فراسخ ، وأنّ ذات عرق في صحيحة زرارة بيان لثمانية وأربعين ميلاً بنحو التمثيل ، وفي الحكم على من يكون أهله دونه بعدم المتعة له دلالة واضحة على عدم العبرة باثني عشر ميلاً ، وأمّا ما في صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في قول الله ( عزّ وجلّ ) : * ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * ، قال : ( من كان منزله على ثمانية عشر ميلاً من بين يديها ، وثمانية عشر ميلاً من خلفها ، وثمانية عشر ميلاً عن يمينها وثمانية عشر ميلاً عن يسارها ، فلا متعة له مثل مر وأشباهه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الجزء 11 ، الباب 6 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 10 الكافي : 4 300 / 3 .فلا عامل بها من أصحابنا ، وأمّا صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : في حاضري المسجد الحرام ، قال : ما دون المواقيت إلى مكة فهو حاضري المسجد الحرام وليس لهم متعة ، وصحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حاضري المسجد الحرام ، قال ما دون الأوقات إلى مكة ، فإنّه لو كان المراد من كان أهله قريباً إلى مكة من الميقات فلا يمكن الأخذ بها ، وإن أريد من يكون أهله دون تمام المواقيت فإنّ ذلك تحديد بالأخفى ، ولكن لا ينافي ما تقدم من التحديد الوارد في صحيحة زرارة . والمتحصّل من جميع ما ذكرنا أنّه لا مورد في المقام لأن يقال بأنّ المستفاد من بعض الأخبار وجوب الحج تمتعاً على كل مستطيع ، نظير ما ورد في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : ( دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيمة لأنّ الله تعالى يقول