تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
فصل في أقسام الحج وهي ثلاثة بالإجماع والأخبار [ 1 ] : تمتّع ، وقران ، وإفراد . والأوّل فرض من كان بعيداً عن مكَّة والآخران فرض من كان حاضراً أي غير بعيد . وحدّ البعد الموجب للأوّل ثمانية وأربعون ميلاً من كل جانب على المشهور الأقوى ، لصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) : قلت له : قول الله ( عزّ وجلّ ) في كتابه : * ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * فقال ( عليه السّلام ) : « يعني أهل مكَّة ليس عليهم متعة ، كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلاً ذات عِرق وعُسفان كما يدور حول مكَّة فهو ممّن دخل في هذه الآية ، وكل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة » ، وخبره عنه ( عليه السّلام ) : سألته عن قول الله ( عزّ وجلّ ) : * ( ذلِكَ . . . ) * ، قال : « لأهل مكَّة ، ليس لهم متعة ، ولا عليهم عمرة ، قلت : فما حد ذلك ؟ قال : ثمانية وأربعون ميلاً من جميع نواحي مكَّة ، دون عُسفان ، وذات عرق » ويستفاد أيضاً من جملة من أخبار آخر .
شرح
[ 1 ] أقسام الحج ثلاثة بالإجماع والاخبار ، وفي الصحيح عن معاوية بن عمار قال : ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول الحج ثلاثة أصناف حج مفرد وقران وتمتّع بالعمرة إلى الحج وبها أمر رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) والفضل فيها ، ولا نأمر الناس إلَّا بها والأولان وظيفة القريب إلى مكة ، والثالث وظيفة البعيد عنها ، وحدّ البعد عند المشهور ثمانية وأربعون ميلاً من كل الجهات لمكَّة أي ستة عشر فرسخاً ) ، كما يشهد لذلك صحيحة زرارة عن