شرح
ولا شيء في قطع أعشاب الحرم وحشيشه ونباته ويدلّ على ثبوت الكفارة كذلك صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال سألته عن الرجل يقطع من الأراك الذي بمكة قال عليه ثمنه يتصدق به ولا ينزع من شجر مكة شيئاً إلَّا النخل وشجر الفواكه ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 18 ، ص 174 .ولولا قوله ( عليه السّلام ) ولا ينزع من شجر مكة شيئاً إلخ لكان من المحتمل أن يجوز القطع من أراك مكة مع التصدق بثمنه كما أن الكفارة بالتصدق بثمنه وأن ورد في قطع شجر الأراك إلَّا أنه بنفس قوله ( عليه السلام ) ولا تنزع يظهر أنه لا فرق بين الأراك وغيره نعم هذا فيما كان للمقطوع كالأراك قيمة وأما إذا لم يكن له قيمة فلا كفارة كما لا كفارة في قطع غير الشجر كما هو مقتضى الأصل وقد ورد فيما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم قال روى أصحابنا عن أحدهما ( عليه السلام ) أنه قال إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم تنزع فإن أراد نزعها كفّر بذبح بقرة يتصدق بلحمها على المساكين ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 18 ، ص 174 .قال في الوسائل وقد حمل بعض الأصحاب هذه على صورة كون الشجرة كبيرة ولكن لا يخفى ما فيه فإنه مجرد جمع تبرعي مع أنها ضعيفة سنداً بالإرسال ودعوى أن الإرسال المذكور كإرسال ابن عمير عن غير واحد من أصحابنا لا يضر باعتبارها لأن الواسطة بين موسى والإمام ( ع ) جماعة الأصحاب لا يمكن المساعدة عليها لأن موسى بن القاسم لا يمكن عادة أن يروي عن الصادقين ( عليهما السلام ) بواسطة واحدة والتعبير بأصحابنا لرعاية الطبقتين أو الأزيد من الواسطة وهذا معناه الإرسال لصدقة مع كون الراوي عن الإمام واحداً لم يثبت وثاقته بل يمكن دعوى عدم إمكان الأخذ بمدلولها