( مسألة 3 ) : يلزم في الإزار أن يكون ساتراً للبشرة [ 1 ] غير حاك عنها في شيء من الأحوال ، والأحوط اعتبار ذلك في الرداء .
( مسألة 4 ) : يستحب كون ثوبي الإحرام من القطن [ 2 ] ، والأفضل كونهما من البيض لا من الملون خصوصاً السواد .
شرح
بهما مجال واسع فإن العموم المزبور في الصحيحة الأولى مع كونه ناظراً إلى صلاة الرجل مخصص بمثل صحيحة العيص قال قال : أبو عبد الله « عليه السلام ) ( المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين ) ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 33 من أبواب الإحرام الحديث 9 .كما أنه يرفع اليد عن إطلاق الصحيحة الثانية بحملها على غير الخالص من الحرير بقرينة موثقة سماعة أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرمة أتلبس الحرير فقال : ( لا يصلح أن تلبس حريراً محضاً لا خلط فيه ) ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 33 من أبواب الإحرام الحديث 7 .فالأظهر ما عليه الشيخ والصدوق وجماعة من عدم جواز إحرامها في الحرير بمعنى عدم جواز لبسها حال إحرامها بل ما دام كونها محرمة كما هو مقتضى الخبرين وغيرهما .
[ 1 ] فإن الإزار إذا لم يكن ساتراً للبشرة لم تجز الصلاة فيه وما لا تجوز الصلاة فيه لا يجزي لبسه عن الإزار الواجب لبسه حال الإحرام ، وأما اعتبار ذلك في الرداء فلم يتم عليه دليل إلَّا دعوى أنّ ظاهر صحيحة حريز المتقدمة أنّ يكون كل من الثوبين مما تجوز الصلاة فيه منفرداً وفيها تأمّل كما لا يخفى .
[ 2 ] يعلَّل ذلك بالتأسي بالنبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) حيث أحرم في القطن وأن القطن لأمة محمد ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) كما في معتبرة أبي خديجة سالم بن مكرم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 20 من أبواب التكفين .وأن