تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
( سألنا أبا الحسن ( عليه السّلام ) . إلى أن قال : ما أزعم أنّ ذلك ليس له والإهلال بالحج أحبّ إلىّ ) وقد يقال : كما عن ابن أبي عقيل وجماعة انّ المراد من الصحيحتين الحج المندوب لا حجة الإسلام ، بقرينة ما ورد في ذيل صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج وعبد الرحمن بن أعين من السؤالات الراجعة إلى الحج المندوب . أضف إلى ذلك أنّ من كان من أهل مكة بحيث له مقدرة مالية يخرج إلى بعض الأمصار لا تكون حجة الإسلام باقية على عهدته ، بل لو كانتا مطلقتين من حيث الحج الواجب والمندوب يعارضهما ما ورد في صحيحة زرارة وغيرها من أنّ أهل مكة ليس عليهم متعة ، وفي الصحيح عن عبيد الله الحلبي وسليمان بن خالد وأبي بصير كلَّهم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ( ليس لأهل مكة ، ولا لأهل مر ، ولا لأهل سرف ، متعة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 1 التهذيب : 5 32 / 96 الاستبصار : 2 157 / 514 .، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق في عدم جواز المتعة حتى ممّن كان من أهل مكة وخرج إلى بعض الأمصار ، ثمّ رجع إلى الميقات ، ومورد المعارضة المكي الخارج الذي يرجع إلى مكة وعليه حجة الإسلام ، فيؤخذ في مورد اجتماعهما بإطلاق نفي المتعة لأهل مكة لموافقته لإطلاق الآية أو كون إطلاق الآية مرجعاً بعد تساقط الإطلاقين ، فتكون النتيجة ما عليه ابن أبي عقيل والمختار عند جماعة كما قواه الماتن ( قدّس سرّه ) ، ولكن يورد على ذلك بعدم حمل إمكان الصحيحتين على الحج المندوب ، فإنّه ينافيه ما ورد فيها من كون الإهلال بالحج أحب إلىّ ، حيث لا ينبغي التأمّل في أنّ في الحج المندوب الأفضل حج التمتع ، فكيف يكون الإحرام للحج أحبّ . أقول : ظاهر الأحب جواز الأمرين وكون الإحرام للحج أحب وأفضلية التمتع