تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
( مسألة 1 ) من كان له وطنان أحدهما في الحد والآخر في خارجه لزمه فرض أغلبهما [ 1 ] لصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) « من أقام بمكَّة سنتين فهو من أهل مكَّة ولا متعة له ، فقلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكَّة ، فقال ( عليه السّلام ) : فلينظر أيّهما الغالب » فإن تساويا فإن كان مستطيعاً من كل منهما تخيّر بين الوظيفتين وإن كان الأفضل اختيار التمتّع ، وإن كان مستطيعاً من أحدهما دون الآخر لزمه فرض وطن الاستطاعة .
شرح
[ 1 ] لا ينبغي التأمّل فيما إذا كان له وطنان أحدهما في الحدّ والآخر في خارجه واستطاع للحج ، فعليه فرض أغلبهما ، فقد روى زرارة في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : ( من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له ، فقلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكة ؟ قال : فلينظر أيّهما الغالب عليه فهو من أهله ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 1 التهذيب : 5 34 / 101 الاستبصار : 2 159 / 519 .. وفي غير هذه الصورة بأن لم يكن أحدهما غالباً بل كانا متساويين سواءً كانت إقامته في كل منهما ستة أشهر أو أقل ، وكان في الأشهر الباقية متردّداً بينهما لا يبعد أن يتخير بين الأقسام الثلاثة ، لكونه مكلَّفاً بطبيعي الحج مع خروجه عن موضوع الوجوب التعييني لخصوص أحد الأقسام ، ودعوى أنّه يمكن القول بوجوب التمتع عليه أخذاً بالعموم ، في مثل صحيحة الحلبي المتقدمة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : ( دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيمة لأنّ الله يقول فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فليس لأحد إلَّا أن يتمتع ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 2 التهذيب : 5 25 / 75 الاستبصار : 2 150 / 493 .الحديث مدفوعة بما تقدم من أنّ العموم المزبور بالإضافة إلى من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام بقرينة ورودها تفسيراً ، بل تفريعاً على الآية ، وكذا دعوى تعين الإفراد أو القرآن عليه ، لأنّ قيد الموضوع لوجوبهما على المستطيع إثباتي بأن كان أهله من حاضري المسجد الحرام ،
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 13 | الميرزا جواد التبريزي