ثمّ إن أحرم في موضع الظنّ بالمحاذاة [ 1 ] ولم يتبيّن الخلاف فلا إشكال ، وإن تبيّن بعد ذلك كونه قبل المحاذاة ولم يتجاوزه أعاد الإحرام ، وإن تبيّن كونه قبله وقد تجاوز أو تبيّن كونه بعده فإن أمكن العود والتجديد تعيّن ، وإلَّا فيكفي في الصورة الثانية ويجدد في
شرح
ويجوز الإحرام جزماً من أول موضع يحتمل محاذاته بنحو الجزم ، بل قبله أيضاً مع النذر ، حيث ينعقد الإحرام قبل الميقات بالنذر ، وإذا كان ناذراً فيجوز الإحرام بالتلبية أو بغيرها قبل الوصول إلى موضع يحتمل محاذاته للميقات أو من ذلك الموضع بعينه ، بلا حاجة إلى الاستمرار المذكور ، نعم إذا كان الموضع المفروض يحتمل كونه بعد محاذاة الميقات وأمكن الإحرام بالذهاب إلى الميقات تعين الذهاب إليه ، كما في الحجاج النازلين في جدة في زماننا الحاضر ، فإنّه يحتمل كونه بعد المحاذاة فلا يقبح النذر الإحرام منها ، بل لو كان الحاج غير مريد للذهاب إلى الميقات تعين الذهاب إليه كما في الحجاج النازلين في جدة في زماننا الحاضر ، فإنّه يحتمل كونه بعد المحاذاة فلا يصحّح النذر الإحرام منها ، بل لو كان الحاج غير مريد للذهاب إلى الميقات كالجحفة فعليه أن يعقد إحرامه بالنذر من قبل ، بل الإحرام منها أحوط مع النذر ، بالإضافة إلى من لا يتمكن من الذهاب إلى الميقات ولو لضيق الوقت وخوفه فوت عمرة التمتع أو الوقوف بعرفة لاحتمال كونه قبل المحاذاة المعتبرة .
[ 1 ] قد ذكر الماتن ( قدّس سرّه ) أنّه إذا أحرم من موضع الظنّ بالمحاذاة ولم ينكشف الخلاف فلا إشكال في الحكم بالاجزاء أي صحة إحرامه ، كما هو مقتضى اعتبار الظن عنده أو اعتبار قول الساكنين في أطراف الطريق والموضع كما ذكرنا ، وأمّا إذا تبين الخلاف ففيه صور :
الأولى : أن ينكشف أنّه أحرم قبل الموضع المحاذي ولم يكن متجاوزاً موضع المحاذاة ، فإنّه يعيد في هذه الإحرام من موضعها ، لأنّ اعتبار الظنّ في المقام أو قول أهل