تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
مسافرة ، وعلى الثاني لا يجب فيكون حكمه حكم النذر المنجز في أنّه لو حصلت الاستطاعة وكان العمل بالنذر منافياً لها لم يجب ، سواء حصل المعلق عليه قبلها أو بعدها ، وكذا لو حصلا معاً لا يجب من دون فرق بين الصورتين ، والسرّ في ذلك أنّ وجوب الحج مشروط والنذر مطلق فوجوبه يمنع من تحقّق الاستطاعة . ( مسألة 34 ) إذا لم يكن له زاد وراحلة ولكن قيل له : « حجّ وعليّ نفقتك ونفقة عيالك » وجب عليه ، وكذا لو قال : « حجّ بهذا المال » وكان كافياً له ذهاباً وإياباً ولعياله ،
شرح
المهم قبل فعلية الأهم ، وقد تقدم أن حجة الإسلام من الخمس التي بني عليها الإسلام فيقدم على المنذور ، بل يتبنى على القول بان الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج استطاعة شرعية حتى بان لا يكون الإنسان مكلفاً بالفعل المضاد له عند حصول المال الوافي لمصارف الحج مع صحته وتخلية السرب ، وعلى ذلك فإن كان النذر بزيارة الحسين ( عليه السّلام ) ليوم عرفة سابقاً من غير تعليق فهو يمنع عن تحقق الاستطاعة التي هي موضوع لوجوب الحج ، وكذا يمنع عن وجوبه إذا كان المعلق عليه قيداً للمنذور لا للنذر ، بان نذر أن يزور الحسين ( عليه السّلام ) يوم عرفة بالزيارة التي تكون مع مجيء ولده ، فإنه في هذا الفرض لا يجب عليه الحج ولو كان حصول المال له قبل مجيء ولده ، لأن وجوب النذر فعلي في الفرض من حين إنشاء النذر أما بنحو الواجب المعلق أو بنحو الواجب المشروط بالشرط المتأخر ، وهذا بخلاف ما كان مجيء ولده قيداً لفعلية النذر بنحو الشرط المقارن ، فإنه يكون حصول المال الوافي مع صحته وتخلية سربه قبل مجيئه موجباً لفعلية وجوب الحج . أقول : قد ذكرنا في التعليقة السابقة ان الاستطاعة المأخوذة في وجوب الحج نفس حصول ما يحج به مع الصحة ، وتخلية السرب ، وأن النذر المتعلق بما يضاده لا يمكن أن يدخل في وجوب الوفاء بالنذر .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 96 | الميرزا جواد التبريزي