تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجة الإسلام ، بل يمكن أن يقال بذلك إذا تلف في أثناء الحج أيضاً . ( مسألة 30 ) الظاهر عدم اعتبار الملكية في الزاد والراحلة ، فلو حصلا بالإباحة اللازمة كفى في الوجوب لصدق الاستطاعة [ 1 ] ، ويؤيده الأخبار الواردة في البذل ، فلو شرط أحد المتعاملين على الآخر في ضمن عقد لازم أن يكون له التصرّف في ماله بما يعادل مائة ليرة مثلاً وجب عليه الحج ويكون كما لو كان مالكاً له .
شرح
سفره لنفي الحرج ، ونفي الحرج غير جارٍ في موارد كون رفع التكليف خلاف الامتنان . وثانيهما ، أن مؤنة الرجوع وإن كان مقوماً للاستطاعة ممن إعاشته في بلده إلَّا أنّ المقوم وجوده من الأوّل ، وأما إذا تلفت مؤنته بعد أعمال الحج أو في أثناء الحج فهذا التلف لا ينافي صدق الاستطاعة ، بل إذا فقد ماله في أثناء الحج وكان إتمامه موقوفاً على صرف المال بحيث يكون إتمامه حرجياً عليه لاحتياجه إلى الاستدانة المضرة لا عاشته فلا يجب عليه التمام فضلاً عن كونه حجة الإسلام ، وأما ذكره ( قدّس سرّه ) ويقربه ما ورد من أن من مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجة الإسلام لا يمكن المساعدة عليه ، فان الاجزاء في ذلك لا يرتبط بالمقام . [ 1 ] قد يقال بعدم الكفاية لما ورد في بعض الروايات من أن يكون له زاد وراحلة ، أو ما يحج به ، وظاهر اللام الملكية فلا تنفع الإباحة ولو كانت لازمة ، وما ورد في بعضها الآخر من قوله ( عليه السّلام ) إذا قدر الرجل على ما يحج به أو إذا يجد ما يحج به ، وأنّه يعم صورة الإباحة ، إلَّا أنه لا بد من رفع اليد عن الإطلاق وحمل القدرة والوجدان على كونه بنحو الملك حملاً للمطلق على المقيد . ولكن لا يخفى ما فيه فان الحكم إذا كان انحلالياً ذكر في أحد الخطابين المطلق موضوعاً ، وفي الخطاب الآخر المقيد موضوعاً ، لا يحمل المطلق على المقيد ، بل يلتزم بأن الحكم يثبت مع
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 91 | الميرزا جواد التبريزي