( مسألة 31 ) لو أوصى له بما يكفيه للحج فالظاهر وجوب الحج عليه بعد موت الموصي خصوصاً إذا لم يعتبر القبول [ 1 ] في ملكية الموصى له وقلنا بملكيته ما لم يرد فإنّه ليس له الرد حينئذ .
شرح
المقيد والمطلق كما إذا ورد الأمر بتجهيز المؤمن ، وفي خطاب آخر الأمر بتجهيز المسلم ، وإنما يحمل المطلق على المقيد في موارد وحدة التكليف والحكم وذكر المتعلق له في أحدهما مطلقاً وفي الآخر مقيداً أو كان في ناحية خطاب المقيد قيداً يستفاد منه المفهوم وشئ من ذلك غير وارد في المقام ، ودعوى انه كما لا تكفي الإباحة الشرعية في وجوب الحج كجواز التصرف في الأنفال والمباحات الأصلية كذلك لا تكفي الإباحة المالكية لا يمكن المساعدة عليها ، فان تلك المباحات ما لم تدخل في حيازة الشخص وكذا الأنفال لا يصدق عليها المستطيع بالمعنى المتقدم ، بخلاف الإباحة المالكية لو كانت لازمة كمثال المتن فإنه يصدق عنده مال زائداً علي إعاشته الاعتيادية . نعم صدقه مع الإباحة غير اللازمة التي زمامها بيد مالك المال غير ظاهر خصوصاً إذا لم يكن المال بيد المباح له ، نعم يلزم بالكفاية إذا أذن له في التصرف للحج خاصة فإن الإباحة كذلك داخلةٌ في أخبار البذل كما يأتي .
[ 1 ] لا يجب عليه الحج ما لم يقبل الوصية بناءً على اعتبار القبول فيها لأنه لا يصدق عنده الاستطاعة على ما يحج به إلا بعد القبول ، فإن القدرة على المال ظاهره كون الإنسان واجداً له فعلاً بتملكه أو جواز التصرف فيه ، لا مجرد تمكنه من تملكه فإنه تحصيل للاستطاعة بقبول الوصية فلا يجب ، وبتعبير آخر القدرة على الحج غير القدرة على ما يحج به فعلاً ، والصادق في الفرض هو الأول ، ولكنه غير مأخوذ في موضوع وجوب الحج ، بل المأخوذ هو الثاني ولا يتحقق إلا بعد قبول الوصية بناءً على اعتباره .