( مسألة 27 ) هل تكفي في الاستطاعة الملكية المتزلزلة للزاد والراحلة وغيرهما ، كما إذا صالحه شخص ما يكفيه للحج بشرط الخيار له إلى مدّة معيّنة أو باعه محاباة كذلك ؟ وجهان أقواهما العدم لأنّها في معرض الزوال إلَّا إذا كان واثقاً [ 1 ] بأنّه لا يفسخ ، وكذا لو وهبه وأقبضه إذا لم يكن رحماً فإنّه ما دامت العين موجودة له الرجوع ، ويمكن أن يقال بالوجوب هنا حيث إنّ له التصرّف في الموهوب فتلزم الهبة .
شرح
نظير الاشتباه في التطبيق ، والأمر في المقام كذلك . لان امتياز حجة الإسلام عن غيرها من الحج بوقوع الحج بعد تحقق الشرائط المعينة التي منها الاستطاعة المالية . والمفروض تحققها والمكلف وإن قصد امتثال غيره ولكنه لتخيله عدم تحققها ، وإلَّا كان قصده امتثال الأمر الفعلي . وما ذكر ( قدّس سرّه ) من التقييد لا يصح ، لأن القيد أمر خارجي لا يتبع القصد ولا بد من أن يكون المراد منه في المقام ونظائره عدم قصده امتثال الأمر على تقدير كونه مكلفاً بالفعل الآخر ، فبطلان العمل حينئذ لعدم أمره بالفعل الآخر ولو مترتباً ، فإن الخصوصية للفعل الآخر لا تجتمع مع خصوصية الفعل الذي تعلق به التكليف .
وعلى الجملة في موارد التقييد لا يكون الفعل الآخر صحيحاً ولا مجزياً عن حجة الإسلام ، نعم الحكم بالصحة وعدم الاجزاء في موارد إمكان اجتماع الخصوصيتين وفرض التقييد في الامتثال كما إذا كان مستطيعاً بالحج وحجّ عن غيره تطوعاً أو نيابة ، والله سبحانه هو العالم .
[ 1 ] ذكر ( قدّس سرّه ) أنه إذا كان المال المنتقل إليه الوافي بمصارف حجّه بصلح خياري أو لبيعه منه محاباة بشرط الخيار للناقل فهذا المال لا يكفي في الاستطاعة ، إلا إذا كان واثقاً بأنه لا يفسخ الصلح أو البيع . وكأن نظره ان تحقق الاستطاعة على تقدير بقاء الصلح أو البيع لما يأتي من أن بقاء المال إلى تمام أعمال الحج شرط في وجوب