( مسألة 15 ) إذا لم يكن عنده ما يحج به ، ولكن كان له دين على شخص بمقدار مئونته أو بما تتمّ به مئونته ، فاللازم اقتضاؤه وصرفه في الحج إذا كان الدين حالَّا وكان المديون باذلاً ، لصدق الاستطاعة حينئذ . وكذا إذا كان مماطلاً [ 1 ] وأمكن إجباره بإعانة
شرح
لمصارف الحج ، ولكن كان صرفه فيه حرجياً لاحتياجه إلى ما يكون عدم صرفه فيه حرجاً عليه ، فإنه مع اختيار عدم صرفه فيه لا يكون في الحج حرجاً عليه . وهكذا الحال فيما إذا كان ترك التزويج ضرراً عليه فان وجوب الحج عليه الموجب لترك التزويج يكون حرجاً عليه ، بخلاف وجوبه مع اختياره ترك التزويج والإبقاء بالمال ، فان وجوب صرفه في الحج على تقدير ترك التزويج لا يكون فيه ضرر ، بل الضرر في تركه التزويج . وذكر الماتن ( قدّس سرّه ) أنه لو كان ترك التزويج موجباً لوقوعه في الحرام كالزنا لم يجب الحج ، ولكن لا يخفى أنه لو كان ترك التزويج وصرف المال في الحج موجباً لوقوعه في مشقة حبس الشهوة وضرره إلا أن يرتكب الحرام يكون الفرض داخلاً فيما تقدم من كون ترك التزويج بوجوب صرف المال في الحج مطلقاً حرجاً عليه ، وأما مع عدم وقوعه في الضرر والحرج أصلا بترك التزويج فلا موجب لسقوط وجوب الحج بناءً على أن الدليل على سقوط وجوب الحج في الفرض دليل نفى الضرر أو نفى الحرج . وأما بناءً على ما تقدم من ظهور الآية والروايات في كون الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج أن يكون للمكلف مال زائد على حوائجه المعاشية فلا يجب عليه الحج وإن أمكنه ذلك إذا احتمل في ترك التزويج ضرراً وحرجاً ، ولذا لو كانت عنده زوجة واجبة النفقة ولم يكن له حاجة فيها ، لم يجب أن يطلقها ويصرف مقدار نفقتها في الحج أو في تتميم مصرف الحج ، لعدم صدق الاستطاعة عرفاً .
[ 1 ] قد يشكل بان تحصيل ماله على الغير من تحصيل الاستطاعة وفعلاً ليس