( مسألة 12 ) لو لم تكن المستثنيات زائدة عن اللائق بحاله بحسب عينها لكن كانت زائدة بحسب القيمة وأمكن تبديلها بما يكون أقل قيمة مع كونه لائقاً بحاله أيضاً ، فهل يجب التبديل للصرف في نفقة الحج أو لتتميمها ؟ قولان ، من صدق الاستطاعة ومن عدم زيادة العين عن مقدار الحاجة والأصل عدم وجوب التبديل ، والأقوى الأوّل إذا لم يكن فيه حرج [ 1 ] أو نقص عليه ، وكانت الزيادة معتداً بها كما إذا كانت له دار تسوى مائة وأمكن تبديلها بما يسوى خمسين مع كونه لائقاً بحاله من غير عسر فإنّه يصدق عليه الاستطاعة ، نعم لو كانت الزيادة قليلة جدّاً بحيث لا يعتنى بها أمكن دعوى عدم الوجوب وإن كان الأحوط التبديل أيضاً .
شرح
[ 1 ] إذا لم تكن داره بحسب العين زائدة على شأنه ، ويمكن له بيعها وشراء دار أخرى مثلها بحسب العين من المساحة والحجرات ، ولكن داره لقوة بنيانه يُثمن بمائة والدار الأخرى يمكن شرائها بخمسين ، فظاهر الماتن لزوم التبديل بلا فرق بين كون الدار مملوكة له بالميراث أو بالشراء أو بغيرهما . وذلك فان الدار المملوكة مال يمكن أن يحج بها بتبديلها إذا لم يكن التبديل حرجاً ومهانة ، أو كان التفاوت بين الدارين في القيمة قليلاً وأنه يمكن تتميم استطاعته للحج بذلك التفاوت . وكذا الحال في غير الدار من سائر المستثنيات ، ولكن لا يخفى ما في الفرق بين التفاوت القليل والكثير فان الدليل على حساب الاستطاعة للحج بعدها أما للزوم الحرج والمهانة فيجب مع عدم لزومهما التبديل في الصورتين ، ومع عدم لزومهما لا يجب فيهما ، أما لما ذكرنا من أن منصرف الآية والروايات الواردة في تفسير الآية أن يكون للمكلف ما يحج به زائداً على الأمور المحتاج إليها في إعاشته بحسب شأنه ، ولو عيناً ، وفي ذلك لا يجب البيع في الصورتين خصوصاً بملاحظة ما في حسنة ابن أذينة عن غير واحد عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السّلام ) « أنهما سئلا عن الرجل له دار وخادم أيقبل الزكاة .