الغائب أو حصول الدين بعد ذلك فحينئذ لا يجب الاستقراض ، لعدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة .
( مسألة 17 ) إذا كان عنده ما يكفيه للحج وكان عليه دين ففي كونه مانعاً عن وجوب الحج مطلقاً سواء كان حالَّا مطالباً به أو لا أو كونه مؤجلاً ، أو عدم كونه مانعاً إلَّا مع الحلول والمطالبة ، أو كونه مانعاً إلَّا مع التأجيل أو الحلول مع عدم المطالبة ، أو كونه مانعاً [ 1 ] إلَّا مع التأجيل وسعة الأجل للحج والعود أقوال ، والأقوى كونه مانعاً إلَّا مع التأجيل والوثوق بالتمكَّن مع أداء الدين إذا صرف ما عنده في الحج ، وذلك لعدم صدق الاستطاعة في غير هذه الصورة وهي المناط في الوجوب لا مجرّد كونه مالكاً للمال ، وجواز التصرّف فيه بأي وجه أراد وعدم المطالبة في صورة الحلول أو الرضا بالتأخير لا ينفع في صدق الاستطاعة ، نعم لا يبعد الصدق إذا كان واثقاً بالتمكَّن من الأداء مع فعلية الرضا بالتأخير من الدائن ، والأخبار الدالَّة على جواز الحج لمن عليه دين لا تنفع في الوجوب وفي كونه حجّة الإسلام ، وأمّا صحيح معاوية بن عمّار عن الصادق ( عليه السّلام ) عن رجل عليه دين أعليه أن يحج ؟ قال : « نعم إنّ حجّة الإسلام واجبة على
شرح
هو موجود بالفعل وهو دينه على الغير الذي لا يمكن الحج به ، وما يمكن الحج به وهو ما سيحصله بالاستدانة من تحصيل الاستطاعة وهو غير واجب ، نعم لو أمكن بيع الدين المفروض ولو بالأقل وكان وافياً لمصارف الحج أو متمماً لما يحج به ، يجب عليه الحج ولو بالاستدانة على ما مرّ .
[ 1 ] قد يقال إن الدين لا يكون عدمه قيداً للاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج ، بل المعتبر في وجوبه وجود ما يحج به ، غاية الأمر يكون كل من وجوب أداء الدين ووجوب الحج من المتزاحمين إذا لم يمكن للمكلف الجمع بينهما في الامتثال أو كان الجمع حرجياً عليه ، وبما أن أداء ما للغير من الدين أهم يقدّم على