تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
من أطاق المشي من المسلمين » ، وخبر عبد الرحمن عنه ( عليه السّلام ) أنّه قال : « الحج واجب على الرجل وإن كان عليه دين » فمحمولان على الصورة الَّتي ذكرنا أو على من استقرّ عليه الحج سابقاً ، وإن كان لا يخلو عن إشكال كما سيظهر ، فالأولى الحمل الأوّل . وأمّا ما يظهر من صاحب المستند من أنّ كلاًّ من أداء الدين والحج واجب فاللازم بعد عدم الترجيح التخيير بينهما في صورة الحلول مع المطالبة أو التأجيل مع عدم سعة الأجل للذهاب والعود ، وتقديم الحج في صورة الحلول مع الرضا بالتأخير أو التأجيل مع سعة الأجل للحج والعود ولو مع عدم الوثوق بالتمكَّن من أداء الدين بعد ذلك ، حيث لا يجب المبادرة إلى الأداء فيهما فيبقى وجوب الحج بلا مزاحم . ففيه أنّه لا وجه للتخيير في الصورتين الأُوليين ولا لتعيين تقديم الحج في الأخيرتين بعد كون الوجوب تخييراً أو تعييناً مشروطاً بالاستطاعة الغير الصادقة في المقام خصوصاً مع المطالبة وعدم الرضا بالتأخير ، مع أنّ التخيير فرع كون الواجبين مطلقين وفي عرض واحد ، والمفروض أنّ وجوب أداء الدين مطلق بخلاف وجوب الحج فإنّه مشروط بالاستطاعة الشرعية ، نعم لو استقرّ عليه وجوب الحج سابقاً فالظاهر التخيير لأنّهما حينئذ في عرض واحد ، وإن كان يحتمل تقديم الدين إذا كان حالَّا مع المطالبة أو مع الرضا بالتأخير لأهميّة حقّ النّاس من حقّ الله ، لكنّه ممنوع ولذا لو فرض كونهما عليه بعد الموت يوزّع المال عليهما ولا يقدم دين النّاس ، ويحتمل تقديم الأسبق منهما في الوجوب ، لكنّه أيضاً لا وجه له كما لا يخفى .
شرح
التكليف بالحج ، ودعوى ان الدين للناس مع وجوب الحج متزاحمين من غير أهمية الأول من الثاني ، ولذا توزّع تركه الميت عليهما ، ولا يقدم دين الناس لا يمكن المساعدة عليها ، فان توزيع التركة عليهما فيما إذا كان الحج الميقاتي ممكناً بالحصة التي تقع على الحج وإلا يقدم الحج ، كما هو مقتضى النص الوارد . وعلى الجملة