متسلَّط أو كان منكراً وأمكن إثباته عند الحاكم الشرعي وأخذه بلا كلفة وحرج ، بل وكذا إذا توقّف استيفاؤه على الرجوع إلى حاكم الجور بناءً على ما هو الأقوى من جواز الرجوع إليه مع توقّف استيفاء الحق عليه ، لأنّه حينئذ يكون واجباً بعد صدق الاستطاعة لكونه مقدمه للواجب المطلق ، وكذا لو كان الدين مؤجلاً وكان المديون باذلاً قبل الأجل لو طالبه ، ومنع صاحب الجواهر الوجوب حينئذ بدعوى عدم صدق الاستطاعة محل منع ، وأمّا لو كان المديون معسراً أو مماطلاً لا يمكن إجباره أو منكراً للدين ولم يمكن إثباته أو كان الترافع مستلزماً للحرج أو كان الدين مؤجلاً مع عدم كون المديون باذلاً فلا يجب ، بل الظاهر عدم الوجوب لو لم يكن واثقاً ببذله مع المطالبة .
( مسألة 16 ) لا يجب الاقتراض للحج إذا لم يكن له مال وإن كان قادراً على وفائه بعد ذلك بسهولة ، لأنّه تحصيل للاستطاعة وهو غير واجب ، نعم لو كان له مال غائب لا يمكن صرفه في الحج فعلاً أو مال حاضر لا راغب في شرائه أو دين مؤجل لا يكون المديون باذلاً له قبل الأجل ، وأمكنه الاستقراض والصرف في الحج ثمّ وفاؤه بعد ذلك ، فالظاهر وجوبه [ 1 ] لصدق الاستطاعة حينئذ عرفاً ، إلَّا إذا لم يكن واثقاً بوصول
شرح
مال ليكون ما ذكر مقدمة للواجب .
ولكن لا يخفى ما فيه ، فان ماله على الغير مال له . وحيث أنه يمكن أخذه منه بلا حرج فيكون المال في اختياره مع التمكن في صرفه في حجه ، فلا وجه للقول المذكور . ومثله ما إذا توقف استيفائه وأخذه على الرجوع إلى حاكم الجور على ما هو الأظهر من جواز الرجوع إليه في صورة توقف استيفاء الحق عليه ، ومما ذكر يظهر أنه لو كان الدين على الغير مؤجلاً ولم يبذل المديون ولكن أمكن بيعه بالأقل بما هو المتعارف في بيع الدين والحج به أو تتيمم ما يحج به تعين بيعه لتحقق استطاعته .
[ 1 ] بل الأظهر عدم وجوبه ، فان الموضوع للوجوب وجود ما يحج به فعلاً وما