( مسألة 13 ) إذا لم يكن عنده من أعيان المستثنيات ، لكن كان عنده ما يمكن شراؤها به من النقود أو نحوها ففي جواز شرائها وترك الحج إشكال ، بل الأقوى عدم جوازه [ 1 ] إلَّا أن يكون عدمها موجباً للحرج عليه ، فالمدار في ذلك هو الحرج وعدمه ، وحينئذ فإن كانت موجودة عنده لا يجب بيعها إلَّا مع عدم الحاجة ، وإن لم تكن موجودة لا يجوز شراؤها إلَّا مع لزوم الحرج من تركها ، ولو كانت موجودة وباعها بقصد التبديل بآخر لم يجب صرف ثمنها في الحج فحكم ثمنها حكمها ، ولو باعها لا بقصد التبديل وجب بعد البيع صرف ثمنها في الحج إلَّا مع الضرورة إليها على حد الحرج في عدمها .
شرح
قالا : نعم ان الدار والخادم ليسا بمال » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 9 ، الباب 9 ، ص 236 .فإنها مطلقة حتى فيما إذا كان سكناه بحسب شأنه عيناً .
[ 1 ] لا يبعد جوازها حتى فيما لم يكن فقدها موجباً للحرج عليه ، ولكن كان شرائها موافقاً لشأنه من جهة إعاشته كأمثاله ، وذلك فان وجوب الحج مشروط بان يكون للمكلف ما يحج به زائداً على ما يحتاج إليه بحسب شأنه في إعاشته كما هو منصرف الآية والروايات الواردة في تفسيرها ، كما لا يكون عليه بيع تلك الأعيان أو بعضها حتى فيما إذا لم يكن البيع صرف ثمنها في حجه موجباً لوقوعه في الحرج الرافع للتكليف على ما تقدم في المسألة التاسعة ، فكون داره وسيعة بحيث يمكن له أن يكتفى بغيرها وصرف الزائد في حجة أمر واقع ، ولم يرد في شيء من الروايات بيعها ، بل ورد في بعضها ان الدار ليست بمال . وكذا الحال في المركب وغيره من أثاث بيته ، ودعوى دوران الأمر في جميع ذلك مدار الحرج كما ترى . فان الرافع للتكليف هو الحرج الشخصي ، وربما لا يكون الشخص مبالياً بإعاشته وإن يعيش