( مسألة 11 ) لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه وكان عنده دار مملوكة فالظاهر وجوب بيع المملوكة [ 1 ] إذا كانت وافية لمصارف الحج أو متممة لها ، وكذا في الكتب
شرح
وجوب الحج معه الا ان التحديد بذلك لا يخلو عن الخلل ، كما يأتي بيان ذلك في المسألة الآتية ، ولا يخفى أن المكلف لو حج مع كونه حرجياً لا يجزي عن حجة الإسلام وإذا استطاع بعد ذلك فعليه الحج ودعوى أن دليل نفي الحرج يرفع الوجوب لا المشروعية لا تفيد في المقام ، لما تقدم من أن حجة الإسلام نوع خاص من الحج وهو الحج الذي يؤتى به بعد تحقق الشرائط المعتبرة في الوجوب ، والحج المأتي به قبل تحققها لا يكون حجة الإسلام . نعم لو كان المكلف واجداً لشرائط الوجوب ولكن تحمل الحرج في حجه ، بأن حج مشياً أو اشتغل في حجه بأعمال شاقة تحصيلاً للمال ونحو ذلك ، يكون حجة حجة الإسلام هذا لو قيل بعدم كون المستثنيات موجباً للاستطاعة لقاعدة نفي الحرج ، وأما لو قيل بأن منصرف الآية والروايات الواردة في تفسيرها ظاهر كون المكلف واجداً للمال الزائد على ما يحتاج إليه في إعاشته المناسبة له ، كما يأتي ، فهدمها ببيعها وصرف ثمنها في الحج لا يدخله في المستطيع للحج بلا حاجه إلى الأخذ بقاعدة نفي الحرج ، كما أن جواز صرف المال الذي بيده فيها لا يحتاج إلى تلك القاعدة .
وتظهر الثمرة بين المسلكين ما إذا فقد الحاج نفقة عودته إلى بلاده بعد تمام الحج بحيث انكشف كون حجه حرجياً فبناءً على اعتبار نفقة العود لقاعدة نفي الحرج يُحكم بإجزائه عن حجة الإسلام ، لأن نفي وجوب الحج في الفرض خلاف الامتنان ، بخلاف ما ذكر عن انصراف الآية والروايات فان مقتضاها عدم كون حجه حجة الإسلام ، فتدبر .
[ 1 ] ذكر جماعة من الأصحاب أنه لو كان عنده دار مملوكة يسكنها وبيده