تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
( مسألة 3 ) لا يشترط وجودهما عيناً عنده [ 1 ] ، بل يكفي وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما من المال من غير فرق بين النقود والأملاك من البساتين والدكاكين والخانات ونحوها ، ولا يشترط إمكان حمل الزاد معه ، بل يكفي إمكان تحصيله في المنازل بقدر الحاجة ، ومع عدمه فيها يجب حمله مع الإمكان من غير فرق بين علف الدابّة وغيره ، ومع عدمه يسقط الوجوب . ( مسألة 4 ) المراد بالزاد هنا المأكول والمشروب وسائر ما يحتاج إليه المسافر من الأوعية التي يتوقّف عليها حمل المحتاج إليه وجميع ضروريات ذلك السفر بحسب
شرح
المراد الإتيان بالمناسك الخاصة المعبر عنها بحج بيت الله الحرام ، وإذا كان المراد ذلك فلا يكون عدم الحاجة إلى الراحلة في مجرد الوصول إلى بيت الله الحرام موجباً لعدم اعتبارها في وجوب الحج مع الحاجة إليها في الانتقال إلى عرفات والمشعر والمراجعة إلى مكة . [ 1 ] إذا كان له مال وافٍ لتحصيل الزاد والراحلة ، فمع إمكان تحصيلهما يجب عليه الحج ولا يعتبر وجود عين الزاد والراحلة في وجوبه ، لما ورد في صحيحة محمد بن مسلم من قوله ( عليه السّلام ) : يكون له ما يحج به . ومثلها صحيحة معاوية بن عمار قال الله تعالى : * ( ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) * ، قال : هذه لمن كان عنده مال وصحة . وعلى الجملة ، هذه العناوين تصدق فيما إذا كان عنده بستان أو دكَّان أو غيرهما بحيث يمكن تحصيل الزاد والراحلة بالبيع والشراء ، فضلاً عما إذا كان عنده النقود المتعارفة . ومما ذكر يظهر أنه لا يعتبر في الزاد حمله معه بل يكفي تحصيله تدريجاً بمقدار الحاجة في المنازل . نعم إذا لم يمكن تحصيله فيها بالشراء ونحوه يجب حمله معه مع الإمكان ، ومع عدم إمكانه أو كونه حرجياً يسقط وجوب الحج .