تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
( مسألة 7 ) إذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة ولم يوجد سقط الوجوب [ 1 ] . ولو وجد ولم يوجد شريك للشق الآخر فإن لم يتمكَّن من أجرة الشقين سقط أيضاً ، وإن تمكَّن فالظاهر الوجوب لصدق الاستطاعة ، فلا وجه لما عن العلَّامة من التوقّف فيه ، لأن بذل المال له خسران لا مقابل له . نعم لو كان بذله مجحفاً ومضرّاً بحاله لم يجب ، كما هو الحال في شراء ماء الوضوء .
شرح
[ 1 ] لما تقدم من أن اعتبار الراحلة في الاستطاعة المأخوذة في الموضوع لوجوب الحج هي الظاهرة فيما يناسبه بحسب حاله ، وشأنه . وما ورد في بعض روايات بذل الحج كقوله ( عليه السّلام ) « هو ممن يستطيع الحج ولم يستحيِ ولو على حمار أجدع أبتر » لا يوجب رفع اليد عن الظهور المذكور ، لما ذكرنا من ظهور ذلك في فرض الامتناع عن الخروج بالمبذول ، كما هو ظاهر صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) « فإن كان دعاه قوم أن يحجّوه فاستحيى فلم يفعل فإنه لا يسعه إلَّا أن يخرج ولو على حمار أجدع أبتر » . ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 3 .نعم ما ورد في صحيحة هشام بن سالم « من عرض عليه الحج ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع للحج » ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 7 .ظاهره كون الراحلة المبذولة كذلك ، ولكنها معرض عنها عند الأصحاب مع كونها واردة في بذل الحج ولا يتعدى إلى صورة استطاعة المكلف للحج لكونه واجداً لما يحج به . وعلى ما ذكر فإن كان شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة ولم يوجد سقط عنه الوجوب . وكذا لو وجد ولم يوجد له شريك للشق الآخر ولم يتمكن من أُجرة الشقين ، وأمّا إذا تمكن من أُجرتهما فقد حكم الماتن بوجوب الحج ، ولكن قد يقال أن تمكنه عن أجرتهما لا يوجب الحج عليه لأن وجوبه في مثل الفرض ضرري ، وكما