تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
أحدهما : أن يكون مملوكاً ثم أعتق قبل أن يفوته أحد الموقفين ، فإنه يجب عليه الهدي ، لأن حجه يجزي عن حجة الإسلام . والوجه الآخر أن المولى إذا لم يأمره بالصوم إلى يوم النفر الأخير فإنه يلزم أن يذبح عنه ولا يجزيه الصوم . واستشهد للثاني برواية علي بن أبي حمزة عن أبي إبراهيم ( عليه السّلام ) قال : « سألته عن غلام أخرجته معي فأمرته فتمتع ثم أهلّ بالحج يوم التروية ولم أذبح عنه ، أفله أن يصوم بعد النفر وقد ذهبت الأيام التي قال الله تعالى ؟ فقال : ألا كنت أمرته أن يفرد الحج ؟ فقلت : طلبت الخير . فقال : كما طلبت الخير فاذهب واذبح عنه شاة سمينة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب الذبح ، الحديث 4 وفي التهذيب : 5 / 201 / 669 والاستبصار : 2 / 263 / 957 .. وكان ذلك يوم النفر الأخير . وأضاف في الاستبصار وجهاً ثالثاً وهو أن يكون الخبر ناظراً إلى تسويته مع ما على الحر من حيث الكمية لا من حيث الكيفية ، أي لا يجري على بدل الهدي ما يجري على الظهار حتى يجب على العبد نصف ما يجب على الحر . ولكن لا يخفى ما في الوجوه المذكورة ، فإنه قد فرض فيها المتمتع مملوكاً وأن السؤال عن وظيفته في حج التمتع ، فحملها مع من أعتق قبل الموقفين أو أحدهما غير ممكن ، لأنه مع العتق يكون حراً يوم النحر والذبح . وأما الوجه الثاني فهو كذلك أيضاً . وخبر علي بن أبي حمزة ضعيف سنداً ، كما أنه لا بأس بتأخير الصوم إلى ما بعد أيام التشريق والنفر الثاني مع العذر كما يأتي . نعم لا بأس بحمل المماثلة على الكمية ، بمعنى رفع اليد عن إطلاق المماثلة في صحيح