تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وإن كان لا يخلو عن إشكال لعدم نص فيه بالخصوص فيستحقّ الثواب عليه . والمراد بالإحرام به جعله محرماً [ 1 ] لا أن يحرم عنه ، فيلبسه ثوبي الإحرام ويقول : اللَّهمّ إنّي أحرمت هذا الصبي . إلخ ، ويأمره بالتلبية ، بمعنى أن يلقنه إيّاها ، وإن لم يكن قابلاً يلبي عنه ، ويجنبه عن كلّ ما يجب على المحرم الاجتناب عنه ، ويأمره بكل فعل من أفعال الحج يتمكَّن منه ، وينوب عنه في كل ما لا يتمكَّن ، ويطوف به ويسعى به بين
شرح
إحجاجه بقصد الرجاء ، بخلاف الصبي فإن إحجاجه مستحب والولي مستحق للثواب عليه . وفي صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال سمعته يقول : مرّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) برويثة وهو حاج ، فقامت إليه امرأة ومعها صبي لها ، فقالت : يا رسول الله ، أيحج عن مثل هذا ؟ قال : نعم ، ولك أجره ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 وفي التهذيب : 5 / 6 / 16 والاستبصار : 2 / 146 / 478 .. [ 1 ] هذا فيما إذا أمكن للصبي غير المميز التلبية ولو بالتلقين بعد قول الولي « اللَّهمّ إني أحرمت هذا الصبي » ظاهر فإن نية الإحرام لا يمكن أن يتصدى لها الصبي غير المميز . وفي صحيح معاوية بن عمار « انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو إلى بطن مر ، ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم ، يطاف بهم ويرمى عنهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 3 وفي الفقيه : 2 / 266 / 1294 .. وخبر محمد بن الفضيل : « سألت أبا جعفر الثاني ( عليه السّلام ) عن الصبي متى يحرم به ؟ قال : إذا أثغر » ( 3 )( 3 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 وفي التهذيب : 5 / 6 / 16 والاستبصار : 2 / 146 / 478 .. وأمّا ما في صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : « إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه » ( 4 )( 4 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 1 وفي الكافي : 4 / 300 / 5 .، فهو محمول على صورة عدم