فالأقوى عدم الاشتراط في صحته وإن وجب الاستئذان في بعض الصور . وأمّا البالغ فلا يعتبر في حجّة المندوب إذن الأبوين [ 1 ] إن لم يكن مستلزماً للسفر المشتمل على الخطر الموجب لأذيتهما ، وأمّا في حجّة الواجب فلا إشكال
شرح
أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « كان أبي يقول : الحج أفضل من الصلاة والصيام » ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 41 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 7 وفي علل الشرائع 465 / 23 / 67 .، بلحاظ أن الصلاة والصيام مشروعان للصبي المميّز فحجة أفضل ، كما أن مودة أهل القبور عامة لمن كان من أهل القبور كبيراً أو صبياً مميزاً . نعم تحصيل ثوبي الإحرام والهدي الموقوفين على صرف ماله يحتاج لإذن الولي ، وهذا غير اشتراط حجه بإذن الولي . وأما الكفارات فلا يبعد القول بعدم ثبوتها في حقه فإنها من الجزاء على العمل المرفوع عنه ، وإن لم نقل بذلك فعليه الكفارة ويجب عليه أن يأتي بها بعد بلوغه ، أو يجب على الولي أن يخرجها من ماله حال صغره كما يخرج سائر ديونه .
[ 1 ] قد يقال بالاشتراط لوجهين :
1 إن سفره بدون إذنهما غير جائز .
2 ورود اعتبار إذنهما في حجه في بعض الأخبار ، وهي رواية نشيط بن صالح عن هشام بن الحكم المروية في الحدائق عن الصدوق في كتاب العلل عن أبيه عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد عن أحمد بن هلال عن مروك بن عبيد عن نشيط بن صالح عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : « قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : من فقه الضيف أن لا يصوم تطوعاً إلا بإذن صاحبه ، ومن طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم إلا بإذن زوجها ، ومن صلاح العبد ونصحه وطاعته لمولاه أن لا يصوم تطوعاً إلا بإذن مولاه وأمره ، ومن بر الولد أن لا يصوم تطوعاً ولا يحج تطوعاً ولا يصلي تطوعاً إلا بإذن أبويه وأمرهما ، وإلَّا كان الضيف جاهلاً وكانت المرأة عاصية وكان العبد فاسقاً