تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرعياً للنص الخاص فيها ، قالوا : لأنّ الحكم على خلاف القاعدة فاللازم الاقتصار على المذكورين ، فلا يترتّب أحكام الإحرام إذا كان المتصدّي غيره . ولكن لا يبعد كون المراد الأعم منهم وممّن يتولَّى أمر الصبي [ 1 ] ويتكفّله وإن لم يكن وليّاً شرعياً لقوله ( عليه السّلام ) : « قدموا من كان معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مرو . إلخ » ، فإنّه يشمل غير الولي الشرعي أيضاً ، وأمّا في المميز فاللازم إذن الولي الشرعي إن اعتبرنا في صحة إحرامه الإذن . ( مسألة 5 ) النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الولي لا من مال الصبي [ 2 ] إلَّا إذا كان حفظه موقوفاً على السفر به أو يكون السفر مصلحة له .
شرح
[ 1 ] إنّ القول باختصاص الحكم بالولي الشرعي وإن كان مشهوراً بين الأصحاب واستثنوا من ذلك الأم لصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول : مرّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) برويثة وهو حاج ، فقامت إليه امرأة معها صبي لها فقالت : يا رسول الله ، أيحج عن مثل هذا ؟ فقال ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : نعم ، ولك أجره ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 .. ولكن الأظهر عدم الاختصاص بالولي الشرعي إذا لم يكن إحجاجه متوقفاً على التصرف في مال الصبي ، ولا يبعد إطلاق صحيح معاوية بن عمّار في قوله ( عليه السّلام ) : « انظروا إلى من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة » ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 3 .، لفرض ما إذا كان الصبي مع غير وليّه الشرعي على ما تقدم . [ 2 ] فإنّ المقدار المصروف من مال الصبي نفقته المعتادة ، وما زاد عن ذلك من نفقة السفر فصرفه من ماله خلاف مصلحته ، فهو على وليّه . نعم لو اقتضت مصلحة الصبي السفر جاز الإنفاق من ماله .