الصفا والمروة ، ويقف به في عرفات ومنى ، ويأمره بالرمي ، وإن لم يقدر يرمي عنه ، وهكذا يأمره بصلاة الطواف ، وإن لم يقدر يصلَّي عنه ، ولا بدّ من أن يكون طاهراً ومتوضئاً ولو بصورة الوضوء [ 1 ] ، وإن لم يمكن فيتوضأ هو عنه ، ويحلق رأسه ، وهكذا جميع الأعمال .
( مسألة 3 ) لا يلزم كون الولي محرماً في الإحرام بالصبي ، بل يجوز له ذلك وإن كان محلا [ 2 ] .
( مسألة 4 ) المشهور على أنّ المراد بالولي في الإحرام بالصبي الغير المميز الولي الشرعي من الأب والجد والوصي لأحدهما والحاكم وأمينه أو وكيل أحد المذكورين ، لا مثل العمّ والخال ونحوهما والأجنبي ، نعم ألحقوا بالمذكورين الأم وإن لم تكن ولياً
شرح
تمكنه من التلبية ولو بالتلقين فيلبّي عنه وليه . ولذلك ذكر ( عليه السّلام ) في صحيح معاوية بن عمار يطاف بهم ويرمى عنهم ، حيث إنّ الرمي مما لا يتيسر للصبي بخلاف الطواف ، وقد ورد في صحيح زرارة : « فإن لم يحسن أن يلبي لبوا عنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 5 وفي الفقيه : 2 / 265 / 1291 ..
[ 1 ] لا يبعد أن يكون إجراء الوضوء للصبي كتلبيته فكما أن الولي المتصدي لقصد إحرامه يأمر الطفل بالتلبية فيلبي الطفل ولو بالتلقين فكذلك يقصد الولي إجراء الوضوء ، فإن تمكن الطفل من الغسل والمسح فهو ، وإلَّا قام الولي بمباشرته ، كما هو المستفاد من صحيح زرارة عن أحدهما ( عليهما السّلام ) .
[ 2 ] لأصالة البراءة عن اشتراط إحجاجه بإحرام الولي مع إمكان نفي الاشتراط بإطلاق بعض الأخبار ، كقوله ( عليه السّلام ) : « فقالت إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه وجردوه وغسلوه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 17 من أقسام الحج ، الحديث 1 .. فإنه عام لما إذا كان المحرم عنه غير محرم لنفسه .