شرح
عاصياً وكان الولد عاقا قاطعاً للرحم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 10 ، الباب 10 من أبواب الاعتكاف ، ص 530 .. ودلالتها ظاهرة ، ولكن رويت في الفقيه والكافي خالية عن ذكر الصلاة تطوعاً وذكر الحج تطوعاً ، مع أن الصدوق بعد نقلها قال قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب جاء الخبر هكذا ولكن ليس للوالدين على الولد طاعة في ترك الحج تطوعاً كان أو فريضةً ولا في ترك الصلاة في ترك الصوم تطوعاً كان أو فريضة ولا في شيء من ترك الإطاعات وناقشه في الحدائق بأنه لم يرد في النقل معارض لها مع أنها مؤيدة بجملة من الأخبار الدالة على وجوب إطاعتهما على الولد وإن لزم منه الخروج من أهله وماله .
أقول : الظاهر نظره ( قدّس سرّه ) إلى خبر محمد بن مروان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ان رجلاً أتى النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فقال : أوصني . قال : لا تشرك بالله شيئاً وإن أحرقت بالنار وعذبت إلا وقلبك مطمئن بالإيمان ، ووالديك فأطعهما وبرّهما حيين أو ميتين ، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل فإن ذلك من الإيمان ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 16 ، الباب 29 ، ص 227 .. ولكن لا يخفى أن الرواية لضعف سندها بأحمد بن هلال وعدم إمكان الأخذ بمدلولها بغض النظر عن السند لا يمكن الالتزام بها ، فان الصدوق والكليني ( قدّس سرّهما ) رؤياها في الفقيه والكافي عن أحمد بن هلال من غير إضافة الحج والصلاة ، فلا يبعد أن الزيادة وقعت من بعض الرواة عن أحمد بن هلال ولو سهواً . ومع قطع النظر عن ذلك ، فلا يحتمل اشتراط الصلاة تطوعاً بإذن الأبوين أو الوالد ، وخبر محمد بن مروان ضعيف ، مع أن بر الوالدين في الحياة وما بعدها غير واجب كما هو ظاهر عده من الإيمان ، وأما حرمة سفر الولد بدون إذن الوالد فهي غير ثابتة أيضاً ، وإنما الثابت عدم جوازه إذا كان