تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
لم يصل صلاة الطواف ، وأنّه يقطع السعي ويرجع ويصلَّي صلاة الطواف ثمّ يبني على موضع قطع سعيه » فإنّه لو لم يكن صلاة الطواف شرطاً في صحة سعيه عند التذكر لم يكن ملزم لقطع سعيه حتى يصلَّي الركعتين قبله ، كما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه قال « في رجل طاف طواف الفريضة ونسي الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة ثمّ ذكر قال : يعلم ذلك المكان ثمّ يعود فيصلَّي الركعتين ، ثمّ يعود إلى مكانه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 77 ، ص 438 .، ونحوها صحيحة محمد بن مسلم . وعلى الجملة إنّ مقتضى كون العمرة ارتباطياً وظاهر الأمر الإرشادي إلى السعي بعد ركعتي الطواف أو الأمر بالركعتين بعد الفراغ من الطواف وقبل البدء بالسعي هو اشتراط المتقدم بالمتأخر واشتراط المتأخر بالمتقدم ، فكل مورد قام الدليل فيه على صحة العمل نسياناً أو حتى جهلاً ولو مع التقصير ، فيرفع اليد عن القاعدة المشار إليها وإلَّا يؤخذ بمقتضاها . ثمّ إنّ ما ذكر من لزوم المبادرة إلى صلاة الطواف في العمرة المفردة واشتراط السعي بوقوعه بعدها ، يجري في سائر طواف الفريضة من طواف عمرة التمتع والحج للعموم الإطلاقي فيما تقدم من الروايات ، بل تجب المبادرة في صلاة طواف النساء المعتبر وقوع الحلق والتقصير بعدها في العمرة المفردة وبعد الحج فيه . السابعة : إذا ترك صلاة الطواف في العمرة المفردة بعد طوافها أو في غيرها نسياناً حتى خرج من مكة ، فعليه أن يرجع إليها مع التمكَّن وعدم المشقّة ، ويأتي بها خلف المقام ، ولا عليه إعادة الأعمال المترتبة على صلاته ، ولم يعرف الخلاف في