تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
وأمّا المندوبة بالأصل الواجب إتمامها بالدخول فيها أو بغير ذلك فمقتضى القاعدة بطلانها إذا لم يتدارك طوافها بالمباشرة أو بالاستنابة ، ولكن يجب تداركه بأحد الأمرين أخذاً بظاهر قوله سبحانه : * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) * ، ويأتي أنّ العمرة المفردة يعني إحرامها لا تبطل بمجرد الخروج عن مكة ، بل على المكلف إتمامها ما دام للعمر مجال ، وهذا مقتضى كون العمرة المفردة عملاً ارتباطياً لم تحدّد بوقت ، ولكن ورد في السعي يعني نسيانه ما يشمل بإطلاقه نسيان السعي في العمرة المفردة المندوبة بالأصل ، وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : « سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا والمروة ، قال : يطاف عنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 8 ، ص 486 .وبما أنّ احتمال الفرق بين نسيان السعي ونسيان الطواف موهوم ، فاللازم تدارك طواف العمرة المفردة أيضاً حتى لو كانت مندوبة بالأصل ، بل يمكن أن يقال : طواف الفريضة في صحيحة علي بن جعفر المتقدمة تشمل العمرة المندوبة أيضاً ، حيث يستفاد منها أنّ التدارك للطواف الفائت المنسي الذي هو جزء للحج أو العمرة يكون بالمباشرة أو الاستنابة ، وإطلاق طواف الفريضة باعتبار المقابلة مع طواف النساء وطواف الزيارة المستحب في نفسه ، وأمّا صحيحة هشام بن سالم قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عمّن نسي زيارة البيت حتى رجع إلى أهله ، فقال : لا يضرّه إذا كان قد قضى مناسكه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 1 ، ص 244 .ظاهره نسيان الزيارة الوداعية في الحج بقرينة تقييده ( عليه السّلام ) نفي البأس بصورة الإتيان بالمناسك ولما تقدّم من لزوم تدارك طواف النساء إذا نسيه ، والله العالم . بقي في المقام أمر وهو أنّه إذا رجع ناسي طواف العمرة إلى مكة لتداركه في
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 317 | الميرزا جواد التبريزي