شرح
والمتعتين ، متعته الأولى أو الأخيرة ؟ قال : الأخيرة هي عمرته وهي المحتبس بها التي وصلت بحجّته » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 22 ، ص 303 .، وبما أنّ ظاهرها كظاهر ما تقدّم عدم بطلان العمرة الأولى بالخروج بلا إحرام للحج ، وإلَّا لم يكن وجه لاعتبار خروج الشهر الذي اعتمر فيه في الإحرام ثانياً تحسب العمرة الأولى مفردة ، فالأحوط لو لم يكن أظهر الإتيان بطواف نسائها ، ومقتضى إطلاق الأولى عموم الحكم حتى فيما كان خروجه بلا إحرام للحج عمدياً وبلا عذر ، وفرض الجهل في الثانية في سؤال الراوي لا يوجب رفع اليد عن الإطلاق ، ولا يبعد أن يستفاد من الدخول بإحرام جديد عدم كون طواف النساء جزءاً ، بل هو واجب مستقل كما في الحج ، بقي في المقام ما ذكر الأصحاب وتعرض له الماتن من وجوب العمرة المفردة بافسادها ، والمراد بالإفساد الجماع قبل الفراغ من سعيها ، كما يشهد لذلك صحيحة مسمع عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) « في الرجل يعتمر عمرة مفردة ، ثمّ يطوف بالبيت طواف الفريضة ، ثمّ يغشى أهله قبل أن يسعى بين الصفا والمروة ، قال : أفسد عمرته وعليه بدنة وعليه أن يقيم ، مكة حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ، ثمّ يخرج إلى الوقت الذي وقّته رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) لأهله فيحرم منه ويعتمر » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 12 ، ص 128 .، وصحيحة بريد بن معاوية العجلي قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه ؟ قال : عليه بدنة لفساد عمرته ، وعليه أن يقيم إلى الشهر الآخر ؟ فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة » ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 12 ، ص 128 .، ونحوهما غيرهما وظاهر الكل صحة العمرة مع وجوب أعادتها