( مسألة 3 ) قد تجب العمرة بالنذر والحلف والعهد والشرط في ضمن العقد والإجارة والإفساد ، وتجب أيضاً لدخول مكَّة بمعنى حرمته بدونها ، فإنّه لا يجوز دخولها إلَّا محرماً إلَّا بالنسبة إلى من يتكرّر دخوله وخروجه كالحَطَّاب والحَشّاش .
وما عدا ما ذكر مندوب [ 1 ] .
شرح
غاية الأمر ورد بيان ذلك فيما بعد على ما دلَّت الروايات الواردة في أمر رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) النّاس بالإحلال بعد فراغهم من السعي بين الصفا والمروة .
[ 1 ] ما ذكر في هذه المسألة بيان لموارد وجوب العمرة بالعرض ، كما إذا وجبت بالنذر والحلف والعهد وبالشرط في ضمن العقد وبالإجارة ، حيث إنّ وجوبها لوجوب الوفاء بالنذر والحلف والعهد والشرط هو وجوب الوفاء بالإجارة ، وتجب أيضاً لدخول مكة بمعنى حرمة الدخول فيها بدون الإحرام ، كما تشهد لذلك عدة روايات منها صحيحة عاصم بن حميد ، قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : يدخل الحرم أحد إلَّا محرماً ؟ قال : لا ، إلَّا مريض أو مبطون » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 50 ، ص 403 .، وصحيحة محمّد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) هل يدخل الرجل الحرم بغير إحرام ؟ قال : لا إلَّا أن يكون مريضاً أو به بطن » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 50 ، ص 403 .، وفي صحيحة رفاعة بن موسى قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل به بطن أو وجع شديد يدخل مكة حلالاً ؟ قال : لا يدخلها إلَّا محرماً ، قال : إنّ الحطابة والمجتلبة أتوا النّبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فسألوه فأذن لهم أن يدخلوا حلالاً » ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 51 ، ص 407 .، وصدر هذه الصحيحة محمول على الاستحباب جمعاً بينهما وبين الصحيحتين السابقتين .
ثمّ إنّ المذكور في الصحيحتين وإن كان وجوب الإحرام لدخول الحرم ، إلَّا أنّ