تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
وتكرارها ، وذلك فإنّ قوله ( عليه السّلام ) : « وعليه الإقامة في مكة حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه » بضميمة الروايات الواردة في « أنّ لكل شهر عمرة مقتضاه أنّ الأمر بالبقاء والإحرام في الشهر الآتي لئلَّا تقع العمرة الثانية في الشهر الذي اعتمر فيه » ، وملاحظة اعتبار الفصل فرع صحة العمرة الأولى ، وإلَّا فلا تكون عمرتان لتقعا في شهرين ، وعليه فيجب إتمام العمرة الأولى أخذاً بقوله سبحانه : * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) * ، ويدلّ أيضاً على أنّ المراد بالفساد النقص لا البطلان تعليل الإمام ( عليه السّلام ) لزوم الكفارة بفساد عمرته ، مع أنّ الكفارة تثبت حتى مع الجماع بعد السعي ، ولكن اعتبار رجوعه بعد خروج الشهر إلى بعض المواقيت أو إلى ما وقته رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) لأهله يشعر بفساد العمرة المفردة حقيقة ، فإنّه لو كانت تلك العمرة صحيحة كان ميقات العمرة المفردة ثانياً خارج الحرم لا ميقات أهله ، ولا أقل من عدم دلالة اعتبار إكمال الشهر على صحة العمرة المفروض فيها الجماع قبل الفراغ من سعيها إلَّا أن يتشبث في وجوب إتمامها بالإطلاق في مثل قوله سبحانه : * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) * للإجمال فيما دلّ على الفساد ، من أنّه بمعنى الفساد ، في الجماع في إحرام الحج قبل الوقوف أو بمعنى البطلان رأساً ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ في جريان الفساد كما ذكر في الجماع قبل إكمال السعي من عمرة التمتع أو اختصاصه بالعمرة المفردة خلاف ، فإنّ جمعاً من الأصحاب عمّموه لعمرة التمتع أيضاً ، ولكن الأظهر هو الاختصاص بالعمرة المفردة لعدم الإطلاق في مثل ما تقدّم من الأخبار ، نعم ربّما يستظهر العموم من مصححة معاوية بن عمار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن متمتع وقع على امرأته ولم يقصر ، قال : ينحر جزوراً وقد خشيت