شرح
بالإطلاق ، في مثل مصححة زرارة قال سألته « عن محرم غشي امرأته وهي محرمة ؟ قال : جاهلين أو عالمين ؟ قلت : أجبني في الوجهين جميعاً ؟ قال : إن كانا جاهلين استغفرا ربّهما ومضيا على حجّهما وليس عليهما شيء وإن كانا عالمين فرّق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه وعليهما الحج من قابل وعليهما بدنة ، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرّق بينهما حتى يقضيا نسكها ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 3 ، ص 112 .الحديث فلا يمكن المساعدة عليه ، فإن إطلاق الأمر بإعادة الحج في السنة الآتية قرينة على كونها ناظرة إلى الجماع في إحرام الحج ، حيث إنّ فساد عمرة التمتّع لا يوجب الحج في السنة الآتية إلَّا إذا لم يمكن تداركها قبل الإحرام للحج وكذا الأمر بالتفريق حتى يرجعا إلى المكان الذي أحدثا فيه . واستدل أيضاً على لحوق عمرة التمتّع بالعمرة المفردة في بطلانها بالجماع قبل إكمال سعيها بإطلاق صحيحة ضريس قال سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) « عن رجل أمر جاريته أن تحرم من الوقت ، فأحرمت ولم يكن هو أحرم فغشيها بعد ما أحرمت ؟ قال : يأمرها فتغتسل ثمّ تحرم ولا شيء عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 8 ، ص 121 .ووجه الاستدلال ظهور قوله ( عليه السّلام ) ثمّ تحرم في بطلان إحرامها الأوّل ، وترك الاستفصال في الجواب عن كون إحرامها للحج أو العمرة المفردة أو تمتّعاً ، مقتضاه البطلان في جميع الصور . وفيه إنّ غاية مدلولها كون الإحرام لغواً بالجماع قبل الخروج عن الميقات ، كما هو فرض السائل أنّه لم يحرم وهذا غير إعادة العمرة في الشهر الآتي ، ولا يبعد أن يكون نفي الكفارة عن الرجل الآمر جاريته بالإحرام مطلقاً قرينة على وقوع الجماع قبل تلبية الجارية ، حيث إنّه لا بأس