شرح
فيه ، سواء كان ما أتى به أولاً بقصد عمرة التمتّع أو العمرة المفردة ، ويدلّ على ذلك بعض الروايات كموثّقة إسحاق بن عمار قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن المتمتع يجيء فيقضي متعته ، ثمّ تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات عرق ، أو إلى بعض المعادن ، قال : يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه ، لأنّ لكل شهر عمرة وهو مرتهن بالحج ، قلت : فإنّه دخل في الشهر الذي خرج فيه ، قال : كان أبي مجاوراً ههنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء ، فلمّا رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 22 ، ص 304 .، حيث إنّ قوله ( عليه السّلام ) « يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه » بمفهومه يدلّ على عدم وجوب الإحرام فيما كان دخوله في الشهر الذي اعتمر فيه ، كما أنّ مقتضى تعليله ( عليه السّلام ) « لأنّ لكل شهر عمرة » عدم الفرق في الحكم بين ما كان الأولى بقصد عمرة التمتع أو بقصد العمرة المفردة ، ولعلّ قوله ( عليه السّلام ) في ذيلها « كان أبي مجاوراً . » إشارة إلى عدم مشروعية الإحرام بالعمرة مع عدم انقضاء الشهر الذي اعتمر فيه ، ولذا أحرم أبوه ( عليه السّلام ) بالحج المراد منه حج الإفراد ، حيث إنّ ميقات حج التمتع مكة لا غير ، ويأتي إن شاء الله . أنّ العمرة الأولى التي كانت بقصد التمتع لا تبطل بالخروج بلا إحرام ، ولكن تحسب عمرة مفردة ، ويدلّ أيضاً على الحكم ما ورد في صحيحة حماد بن عيسى عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « من دخل مكة متمتعاً في أشهر الحجّ لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحجّ . ، قال : قلت : فإن جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام ، ثمّ رجع إبّان الحج يريد الحج فيدخلها محرماً أو بغير إحرام ؟ قال : إن رجع في شهره دخل بغير إحرام ، وإن دخل في غير الشهر دخل محرماً ، قلت : فأيّ الإحرامين