شرح
معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « قلت : فمن تمتع بالعمرة إلى الحج أيجزي ذلك عنه ؟ قال : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 5 ، ص 305 .. وصحيحة يعقوب بن شعيب قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) في قول الله سبحانه : * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) * يكفي الرجل إذا تمتّع بالعمرة إلى الحج مكان تلك العمرة المفردة ؟ قال : كذلك أمر رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أصحابه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 5 ، ص 306 .إلى غير ذلك ممّا لا مجال للمناقشة فيها سنداً أو دلالة .
وأمّا من لم يكن مستطيعاً للحج ولم يجب عليه حج التمتع ، وكان مستطيعاً بالإضافة إلى العمرة المفردة فقط ، فهل تجب عليه العمرة المفردة كمن استطاع في عصرنا الحاضر في غير أشهر الحج للعمرة ، وكما في الأجير للحج عن الغير بعد فراغه عن الحج النيابي ؟ فالمشهور عند الأصحاب عدم وجوبها كما هو مختار الماتن أيضاً ، وإنْ ذكر أنّ الإتيان بها أحوط ، وربّما قيل بوجوبها في الفرض بدعوى إنّ ما تقدّم من الأخبار في أنّ العمرة والحج مفروضان ، وأنّ العمرة واجبة على الخلق ، وأنّها بمنزلة الحج مقتضاها وجوبها على كل مكلف إذا استطاع لها كوجوب الحج عليهم إذا استطاعوا له ، غاية الأمر أنّ الآفاقي إذا استطاع لحج التمتع تكون عمرة التمتع مجزية ، بل يكون الواجب في حقه عمرة التمتع دون المفردة ، ويبقى غير هذا الفرض تحت إطلاقاتها ، ولكن لا يخفى أنّ العمرة الواردة في الروايات المتقدمة الدالة على وجوبها لم تقيّد بكونها عمرة مفردة ، وإنّما استفيد كونها مفردة لظهور تلك الأخبار في الوجوب الاستقلالي المستفاد من إطلاقها ، وإذا قام الدليل على دخول عمرة التمتع في الحج يرفع اليد عن ظهورها الإطلاقي بالإضافة إلى الآفاقي ، حيث إنّ عمرة