وهل يلحق بحجّة الإسلام غيرها من أقسام الحج [ 1 ] الواجب أو غير الحج من سائر ما يجب عليه مثل الخمس والزكاة والمظالم والكفارات والدين أو لا ؟ وكذا هل
شرح
ظاهره أنه ( عليه السّلام ) في مقام بيان الوظيفة الشرعية الثابتة للواقعة المفروضة واقعاً مع قطع النظر عن بيانه ، ويجري هذا الظهور في كل مورد بوجه الإمام ( عليه السّلام ) الحكم إلى السائل أو غيره في مقام الجواب عن واقعة محقّقة أو مفروضة تحققها تقع مورد السؤال ، وما ذكر مراد الماتن ( عليه السّلام ) من قوله لأن الظاهر من كلام الإمام ( عليه السّلام ) بيان الحكم الشرعي .
[ 1 ] قد تقدم أن وجوب القضاء في غير حجة الإسلام سواء كانت على الميت بالأصالة أو الاستئجار ونحوه غير ثابت ، بل يقضى غيرها عنه بالوصية من ثلثه ، وإذا أوصى من ائتمنه بالمال أن يحج عنه ندباً أو يقضي ما عليه من الحج النذري أو الافسادي نفذت ، إذا كان ما يصرفه في الموصى له بمقدار ثلثه أو أقل منه على ما تقدم ، وإن أوصى وارثه بذلك ويعلم من عنده المال ان الوارث لا يعمل بوصيته أو لا يطمئن بأنه يقوم بالعمل على وصيته فحسبه الاستيذان من الحاكم وأما إذا احتمل أنه يعمل بوظيفته فاللازم دفعه إلى الوارث ، حيث إن مقتضى الوصية إلى الوارث أن يكون ثلثه بيد وارثه وإيصاله إليه ، والمفروض ان ما بيده ثلثه مع سهام الورثة أو بعض ذلك ، ومما ذكرنا يظهر الحال فيما إذا كان على الميت زكاة أو خمس أو دين مالي ولو من المظالم فإنها تخرج عن أصل التركة ، ولا ينتقل إلى ملك الورثة فإن علم من عنده الوديعة ان الورثة لا يؤدون ما على الميت أو اطمئن بذلك أو ظن فلا يجوز دفع المال إليهم ، لأنه من تفويت ملك الميت بل يجب عليه صرفها فيما على الميت ، ولكن بالاستئذان من الحاكم ، حيث يحتمل اختصاص الحكم المتقدم بالحج عن الميت ، ومقتضى القاعدة عدم جواز التصرف في تركته لأنه من ملك الميت أو ملكه مع ملك سائر الورثة ، فالأداء من باب الحسبة يرجع فيه إلى الحاكم ، وأما غير ما ذكر يظهر