تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
( مسألة 19 ) يجوز لمن أعطاه رجل مالاً لاستئجار الحج أن يحج بنفسه ما لم يعلم أنّه أراد الاستئجار من الغير ، والأحوط عدم مباشرته [ 1 ] إلَّا مع العلم بأنّ مراد المعطي حصول الحج في الخارج ، وإذا عيّن شخصاً تعيّن إلَّا إذا علم عدم أهليّته وأنّ المعطي مشتبه في تعيينه أو أنّ ذكره من باب أحد الأفراد .
شرح
قضاء الحج وأولوية الورثة ما دامت أصل التركة باقية ، وأما إذا بادر أحد إلى صرفها فيما يخرج عن الأصل لا يبقى مال حتى يكون الورثة أولى به ، ولذا لا يعتبر الإذن من الحاكم الشرعي في هذه الموارد ، حيث لا يمكن المساعدة عليه . فان مقتضى كون التركة أكثر مما يجب ، يخرج من أصل التركة . وكذا مقتضى تعلق حق أولياء الميت بأعيانها أن لا يجوز التصرف فيها الا بالاستئذان منهم ، ولو كان وجوب القضاء بنحو الواجب الكفائي بحيث يكون لكل مكلف الولاية في التصرف في تركة الميت ، لجاز للأجنبي عن أولياء الميت الحج عن الميت من عند نفسه ولو بقصد أخذ أجرة المثل ثم أخذها من الورثة قهراً عليهم ، أو سرقة من عندهم ، وليس عدم جواز ذلك إلَّا لكون الورثة هم المكلفون بالإخراج والأداء ، كما يشهد بذلك مثل صحيحة ضريس عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) « في رجل خرج حاجّاً حجة الإسلام فمات في الطريق ، فقال : إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الإسلام وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجة الإسلام » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 26 ، ص 68 .. [ 1 ] والوجه في كون الاحتياط استحبابياً ويجوز له استئجار نفسه للحج عنه هو أن ظهور كلام الموكل ولو كان إطلاقياً معتبر مع عدم العلم بالخلاف وكون استئجار الغير متيقنا بحسب مراد المعطى واقعاً ، لا يوجب رفع اليد عن الظهور الإطلاقي لكلامه وتوكيل شخص في أحد طرفي المعاملة لا يوجب إخراجه فيها عن الطرف