تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
على القول بالانتقال إلى الورثة حيث إنّه يجب صرفه في دينه فمن باب الحسبة يجب على من عنده صرفه عليه ، ويضمن لو دفعه إلى الوارث لتفويته على الميّت ، نعم يجب الاستئذان من الحاكم لأنّه ولي من لا ولي له ، ويكفي الإذن الإجمالي فلا يحتاج إلى إثبات وجوب ذلك الواجب عليه كما قد يتخيّل ، نعم لو لم يعلم ولم يظن عدم تأدية الوارث يجب الدفع إليه ، بل لو كان الوارث منكراً أو ممتنعاً وأمكن إثبات ذلك عند الحاكم أو أمكن إجباره عليه لم يجز لمن عنده أن يصرفه بنفسه . ( مسألة 18 ) يجوز للنائب بعد الفراغ عن الأعمال للمنوب عنه أن يطوف عن نفسه وعن غيره ، وكذا يجوز له أن يأتي بالعمرة المفردة عن نفسه وعن غيره .
شرح
على الميت ولا على الورثة ، بل إذا كان عنده ما يكفي لحجة الإسلام فقط ولم يكن للميت مال آخر فللورثة حق الاختصاص بأعيان التركة فلهم إخراجه من مالهم ولو بالاستدانة على أنفسهم أو مباشرتهم في الحج عن ميّتهم ، وكذا في غير حجة الإسلام مما يخرج عن أصل التركة من الزكاة والخمس والمظالم وسائر الديون المالية فيما تضمنته الصحيحة من التكليف على المستودع ، الحج عن الميت بما بيده من مال الميت ، سواء كان بمقدار مصرف الحج أو أزيد في صورة ظنّه بأن الورثة لا يؤدون الحج عن ميتهم ، أو في صورة مطلق الاحتمال ينافي حق الورثة في أعيان التركة ، بل هم مكلفون مع عدم وصية الميت بإخراج الحج من التركة ، إلَّا أنّه كما ذكرنا لا خصوصية للوديعة في هذا الحكم ، وأما ما ذكر في المستند أن مقتضى الأخبار المتواترة المصرحة بوجوب قضاء الحج عن الميت من أصل ماله من غير خطاب إلى شخص معين ، وجوبه على كل مكلف . وهو يجعل الوجوب الكفائي للمستودع أصلا ثانياً ، فالتوقف على الإذن يحتاج إلى دليل ، بل يكون مقتضى ما ذكر ان الوجوب في غير الحج من الموارد ما يقضى من أصل التركة أو يؤدي منه كوجوب